تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
170
منتقى الأصول
بشرطيتها ، لتعلق التكليف بالجزء المسبوق والملحوق ، بل هي من الشرائط الشرعية - بمقتضى وحدة الواجب وارتباطيته - ، فيمكن أن يفرض كون الشرط هو العنوان المنتزع كما عرفت ، فيتخلص به عن محذور امتناع الشرط المتأخر . وهكذا الحال في شرطية الحياة للتكليف بالجزء ، فان الحياة في وقت العمل شرط للتكليف لتقوم التكليف بها لأنه توجه الخطاب إلى الحي ، فلا يكفي فيها العنوان المنتزع عن وجودها في الزمان اللاحق ، بل نفس الحياة في ظرف الجزء الأخير شرط تعلق التكليف . واما ما ذكره في مقام التخلص عن النقض بالمورد الثاني فهو : ان العمل إذا لم يكن مقيدا بقيد غير مقدور كالزمان يكون مقدورا ولو بالواسطة ، وعليه فالجزء الأخير وان كان متأخرا في وجوده ، الا انه لما كان مقدورا عليه فعلا بالقدرة على الاتيان بالاجزاء السابقة صح تعلق التكليف به فعلا لأنه مقدور عليه بالواسطة ، فمحذور الواجب المعلق وهو تعلق التكليف بما هو مقيد بغير المقدور كالزمان المستلزم لاخذ القدرة بنحو الشرط المتأخر غير متحقق ههنا ، لان التكليف متعلق بالمقدور فعلا . ومن هنا يظهر التفصي عن النقض بالواجبات ذوات المقدمة ، فإنها مقدورة فعلا بالقدرة على مقدماتها ، فلا مانع من تعلق التكليف فعلا بها ، إذ الشرط وهو القدرة متحقق فعلا . كما أنه لم يقيد الواجب بقيد لا بد وأن يكون مأخوذا بنحو فرض الوجود كالزمان - كما هو المفروض - فكلا المحذورين في الواجب المعلق منتفيان في كلا الموردين . وقد تفصى المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) عن النقض بالواجبات التدريجية مطلقا - المقيدة بالزمان وغيرها - بعين ما تفصى به المحقق النائيني عن النقض بالواجبات التدريجية المقيدة بالزمان من : الالتزام بتدريجية فعلية الحكم بتدريجية حصول الشرط من دون منافاة ذلك لوحدة الحكم والشرط ، كما هو