تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
171
منتقى الأصول
الحال في سائر الأمور التدريجية المتصفة بالوحدة . ولكنه تفصى عن النقض بالواجبات ذوات المقدمة بوجه آخر وهو : الالتزام بان التكليف بذي المقدمة قبل الاتيان بالمقدمة لا يكون فعليا وان تعلق به الشوق ، لوجود المانع عن فعليته ومحركيته . واما التكليف بالمقدمة فهو فعلي لترشح الشوق عليها من الشوق المتعلق بذيها ، والمفروض انه لا مانع من محركية الشوق المتعلق بها فيتعلق بها الطلب الفعلي . وبالجملة : يلتزم المحقق الأصفهاني بفعلية البعث نحو المقدمة دون البعث نحو ذيها ، وانما التلازم بينهما في تعلق الشوق ، فان تعلقه بذي المقدمة ملازم لتعلقه بها ( 1 ) . والذي يتحصل : ان هذه الموارد الثلاثة لا تصلح نقضا على من يلتزم باستحالة الواجب المعلق ، لامكان حله بوجه معقول ثبوتا ، فيلتزم به اثباتا ، جمعا بين الحكم العقلي باستحالة الواجب المعلق ودلالة الدليل الشرعي على هذه الموارد . ثم إن صاحب الكفاية بعد أن انهى الكلام عن امكان الواجب المعلق ، تعرض إلى تحديد الوجوب المقدمي والمقدار الواجب من المقدمات - بيانا لثمرة الواجب المعلق - ، وهذا كما لا يخفى يبتني على مقدمتين : الأولى : بيان نحو الوجوب النفسي الذي يكون قابلا لان يترشح منه الوجوب الغيري فعلا . الثانية : بيان المقدمة القابلة لترشح الوجوب . فقوله ( قدس سره ) : " ثم لا وجه لتخصيص المعلق . . . " لتحقيق المقدمة الأولى ، وتوضيح ما أفاده : ان الملاك في الواجب المعلق حيث كان فعلية الوجوب
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 187 - الطبعة الأولى .