تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

112

منتقى الأصول

التدريجية غير الخطوة الأخيرة المنتهية إلى المكان الذي يراد الوصول إليه ، فان الخطوة الأولى والثانية وهكذا - وان كانت مما يتوقف عليها الكون في المكان لكنها - غير موثرة في نفس الكون في ذلك المكان ، وانما أثرها مقربية ذلك المكان للمؤثر وهو الخطوة الأخيرة . وهذا النحو من الاجزاء - أعني المعدات - لا يمتنع تقدمها على المعلول بحيث تكون معدومة عند حصوله كما في المثال المزبور ، فان الخطوات السابقة منعدمة عند الكون في المكان الخاص ، وانما الذي تلزم مقارنته للمعلول هو الاجزاء المؤثرة فيه . وعليه ، فحيث إن الشرائط الشرعية كلها من قبيل المعدات المقربة لم يمتنع تقدمها على المشروط وكونها منعدمة عند وجوده ( 1 ) . وهذا الجواب مضافا إلى أنه يرفع الاشكال في خصوص الشرط المتقدم لا المتأخر - إذ ليس هو من قبيل المعد - يبتني على استظهار كون الشروط الشرعية من قبيل المعدات ، وهو لا يخلو من جزاف ، ولعلنا نعود إلى هذا الجواب وما حوله من الكلام مرة أخرى . ثم إن المحقق الأصفهاني ذكر امرا - في تعليقته على مطلب الكفاية في شرائط الحكم - بعنوان الايراد على صاحب الكفاية ، ثم تصدى إلى جوابه ، وتوجيه كلام صاحب الكفاية وتصحيحه في بعض أنحائه . اما ما ذكره بعنوان الايراد فهو : ان للبعث والتحريك الاعتباريين الذين هما من أفعال المولى الآمر جهتين : جهة تعلق إرادة الآمر بهما . وجهة ذاتيهما ووجوديهما الحقيقيين . فهما بلحاظ الجهة الأولى كسائر مرادات المولى لا يتأثر ان

--> ( 1 ) تعرض إليه في نهاية الدراية 1 / 170 وادعى ان الالتزام بكون جميع الأسباب والشرايط الشرعية معدات ، جزاف .