تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

111

منتقى الأصول

الإضافات ، فالشئ باعتبار إضافة خاصة يكون ذا وجه به يتصف بالحسن . وعليه ، فالذي يكون دخيلا في تعلق الامر وصيرورة الشئ مأمورا به نفس إضافة ذات المأمور به إلى أمر آخر بإضافة خاصة لا نفس الامر الآخر الذي يكون طرف الإضافة . وعلى هذا فشرطية شئ للمأمور به مرجعها إلى كون إضافة المأمور به إليه محصلة لوجه يوجب اتصافه بالحسن ، فمرجعها إلى دخالة إضافة المأمور به في تعلق الامر وتأثيرها فيه . ومن الظاهر أنه كما تكون إضافة شئ إلى أمر مقارن له موجبة لتعنونه بعنوان حسن به يكون متعلقا للامر ، كذلك يمكن أن تكون اضافته إلى أمر متقدم عليه أو متأخر عنه موجبة لذلك ، فالتأثير في الحقيقة في جميع ذلك إلى الإضافة وهي الشرط حقيقة ، وهي مقارنة للمأمور به مطلقا . اما نفس الامر المقارن أو المتقدم أو المتأخر فاطلاق الشرط عليه باعتبار أنه طرف الإضافة لا غير ، لا باعتبار انه الشرط حقيقة كي يتوهم استلزام ذلك تأثير المعدوم في الموجود في مورد الشرط المتأخر . والمتحصل : ان الشرط في الحقيقة أمر مقارن للمشروط - سواء كان الحكم أو المأمور به - ، واطلاق الشرط على الأمور المتأخرة والمتقدمة ، بل المقارنة بلحاظ نوع من العلاقة والارتباط بينها وبين ما هو الشرط حقيقة والمؤثر في الواقع . هذا ايضاح ما ورد في الكفاية في التفصي عن الاشكال المذكور ( 1 ) . وقد قيل في التفصي عنه : ان اجزاء العلة على نحوين : نحو يكون دخيلا في نفس تأثير المقتضي في المعلول . ونحو لا يكون دخيلا في التأثير وانما يكون مقربا للمعلول من علته ، ويعبر عنه في الاصطلاح بالمعد ، نظير الخطوات

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 93 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .