ميرزا محمد تقي الأصفهاني
95
مكيال المكارم
في سائر ما يتقرب به إليه ويسره ويزلف لديه ( عليه السلام ) الباب الثامن في سائر ما يتقرب به إليه ويسره ويزلف لديه من تكاليف العباد ، بالنسبة إليه صلوات الله وسلامه عليه وهي أمور : الأول : تحصيل معرفة صفاته وآدابه وخصائص جنابه والمحتومات من علامات ظهوره وهذا لازم بالعقل والنقل : أما الأول : فلأنه إمام يفترض طاعته ، وكل من يفترض طاعته يجب معرفة صفاته لئلا يشتبه بغيره ممن يدعي مقامه كذبا وبغيا فمولانا الحجة ( عليه السلام ) يجب معرفة صفاته . وليعلم أن اللازم من تحصيل المعرفة بصفاته الخاصة ما يمتاز به عن غيره ، بحيث يفرق به بين المحق والمبطل في دعواه كما لا يخفى وسيجئ لهذا الدليل مزيد توضيح وتبيين في طي الكلام إن شاء الله تعالى . - وأما الثاني : فلما رواه الصدوق عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما أنزل الله تبارك وتعالى أحدها معرفة الإمام في كل زمان وأوان بشخصه ونعته . - ويؤيده ما رواه أيضا في كمال الدين ( 1 ) بإسناده عن الصادق عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال في خطبة له على منبر الكوفة : اللهم إنه لا بد لأرضك من حجة لك على خلقك ، تهديهم إلى دينك ، تعلمهم علمك ، لئلا تبطل حجتك ولا يضل أتباع أوليائك بعد إذ هديتهم به إما ظاهر ليس بالمطاع ، أو مكتتم مترقب ، إن غاب عن الناس شخصه في حال هدنتهم لم يغب عنهم علمه ، وآدابه في قلوب المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون
--> 1 - كمال الدين : 1 / 302 باب 26 ذيل ح 11 .