ميرزا محمد تقي الأصفهاني

20

مكيال المكارم

فجعلت عملهم هباء منثورا ، وتبرتهم تتبيرا أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل شيعتي من الذين حملوا فصدقوا ، واستنطقوا فنطقوا آمنين مأمونين . اللهم إني أسألك لهم توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ، ومناصحة أهل التوبة ، وعزم أهل الصبر ، وتقية أهل الورع ، وكتمان الصديقين حتى يخافوك اللهم مخافة تحجزهم عن معاصيك ، وحتى يعملوا بطاعتك لينالوا كرامتك وحتى يناصحوا لك وفيك خوفا منك ، وحتى يخلصوا لك النصيحة في التوبة حبا لك ، فتوجب لهم محبتك التي أوجبتها للتوابين وحتى يتوكلوا عليك في أمورهم كلها حسن ظن بك ، وحتى يفوضوا إليك أمورهم ثقة بك . اللهم لا تنال طاعتك إلا بتوفيقك ، ولا تنال درجة من درجات الخير إلا بك ، اللهم يا مالك يوم الدين ، العالم بخفايا صدور العالمين طهر الأرض من نجس أهل الشرك ، وأخرس الخراصين عن تقولهم على رسولك الإفك ، اللهم اقصم الجبارين ، وأبر المغيرين ، وأبد الأفاكين الذين إذا تتلى عليهم آيات الرحمن قالوا أساطير الأولين ، وأنجز لي وعدك إنك لا تخلف الميعاد ، وعجل فرج كل طالب مرتاد بك إنك لبالمرصاد للعباد . وأعوذ بك من كل لبس ملبوس ، ومن كل قلب عن معرفتك محبوس ومن كل نفس تكفر إذا أصابها بؤس ومن واصف عدل عمله عن العدل معكوس ، ومن طالب للحق وهو عن صفات الحق منكوس ، ومن مكتسب إثم بإثمه مركوس ( 1 ) ومن وجه عند تتابع النعم عليه عبوس أعوذ بك من ذلك كله ومن نظيره ، وأشكاله ، وأشباهه ، وأمثاله إنك علي عليم حكيم . السادس : قنوت مولانا أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) المروي في الحديث المذكور ( 2 ) وقد ذكره الشيخ الطوسي ( رضي الله عنه ) فيما يستحب أن يزاد في قنوت الوتر ، ويظهر من الرواية كونه من الدعوات المطلقة ، التي لا تختص بوقت من الأوقات وحال من الحالات ، قال السيد في مهج الدعوات : ودعا ( عليه السلام ) في قنوته وأمر أهل قم بذلك لما شكوا من موسى بن بغا . انتهى وسنذكره في الباب الآتي إن شاء الله تعالى شأنه . - السابع : قنوت مولانا الحجة عجل الله تعالى فرجه المروي في الحديث المذكور ( 3 ) " اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأكرم أولياءك بإنجاز وعدك ، وبلغهم درك ما يأملونه

--> 1 - من الركس وهو : رد الشئ مقلوبا . ذكره في المجمع ( محمد الموسوي ) . 2 - المهج : 62 . 3 - المهج : 67 .