ميرزا محمد تقي الأصفهاني
21
مكيال المكارم
من نصرك واكفف عنهم بأس من نصب الخلاف عليك ، وتمرد بمنعك على ركوب مخالفتك ، واستعان برفدك على فل حدك ، وقصد لكيدك بأيدك ، ووسعته حلما لتأخذه على جهرة أو تستأصله على غرة فإنك اللهم قلت وقولك الحق * ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت ) * الآية . وقلت : * ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) * وأن الغاية عندنا قد تناهت ، وإنا لغضبك غاضبون ، وعلى نصر الحق متغاضبون ، وعلى ( 1 ) ورود أمرك مشتاقون ولانجاز وعدك مرتقبون ، ولحلول وعيدك بأعدائك متوقعون . اللهم فأذن بذلك وافتح طرقاته ، وسهل خروجه ، ووطئ مسالكه ، وأشرع شرائعه وأيد جنوده وأعوانه ، وبادر بأسك القوم الظالمين ، وابسط سيف نقمتك على أعدائك المعاندين وخذ بالثار إنك جواد مكار . - الثامن : قنوت آخر مروي عنه ( عليه السلام ) في ( 2 ) الحديث المشار إليه : اللهم مالك الملك ، تؤتي الملك من تشاء ، وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ، يا ماجد يا جواد ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا بطاش يا ذا البطش الشديد ، يا فعالا لما يريد ، يا ذا القوة المتين ، يا رؤوف يا رحيم ، يا لطيف يا حي حين لا حي . أسألك باسمك المخزون المكنون الحي القيوم ، الذي استأثرت به في علم الغيب عندك ، لم تطلع عليه أحدا من خلقك . وأسألك باسمك الذي تصور به خلقك في الأرحام كيف تشاء ، وبه تسوق إليهم أرزاقهم في أطباق الظلمات ، من بين العروق والعظام . وأسألك باسمك الذي ألفت به بين قلوب أوليائك وبه ألفت بين الثلج والنار لا هذا يذيب هذا ، ولا هذا يطفئ هذا . وأسألك باسمك الذي كونت به طعم المياه ، وأسألك باسمك الذي أجريت به الماء في عروق النبات بين أطباق الثرى ، وسقت الماء إلى عروق الأشجار بين الصخرة الصماء . وأسألك باسمك الذي كونت به طعم الثمار وألوانها ، وأسألك باسمك الذي به تبدئ وتعيد .
--> 1 - في نسخة ثانية : وإلى . 2 - المهج : 68 .