ميرزا محمد تقي الأصفهاني
19
مكيال المكارم
الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وقو ضعف المخلصين لك بالمحبة المشايعين لنا بالموالاة ، المتبعين لنا بالتصديق والعمل ، الموازين لنا بالمواساة فينا ، المحيين ذكرنا عند اجتماعهم . وشد اللهم ركنهم وسدد اللهم دينهم الذي ارتضيته لهم ، وأتمم عليهم نعمتك وخلصهم ، واستخلصهم ، وسد اللهم فقرهم ، والمم اللهم شعث فاقتهم واغفر اللهم ذنوبهم ، وخطاياهم ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم ، ولا تخلهم يا رب بمعصيتهم ، واحفظ لهم ما منحتهم من الطهارة بولاية أوليائك والبراءة من أعدائك ، إنك سميع مجيب . - الخامس : قنوت مولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي المروي في الحديث المذكور ( 1 ) وهو هذا : يا من تفرد بالربوبية وتوحد بالوحدانية ، يا من أضاء باسمه النهار ، وأشرقت به الأنوار ، وأظلم بأمره حندس الليل وهطل بغيثه وابل السيل ، يا من دعاه المضطرون فأجابهم ولجأ إليه الخائفون فآمنهم وعبده الطائعون فشكرهم ، وحمده الشاكرون فأثابهم ، ما أجل شأنك وأعلى سلطانك ، وأنفذ أحكامك . أنت الخالق بغير تكلف والقاضي بغير تحيف ، حجتك البالغة ، وكلمتك الدامغة ، بك اعتصمت وتعوذت من نفثات العندة ، ورصدات الملحدة ، الذين ألحدوا في أسمائك ورصدوا المكاره لأوليائك وأعانوا على قتل أنبيائك وأصفيائك وقصدوا لاطفاء نورك بإذاعة سرك ، وكذبوا رسلك ، وصدوا عن آياتك ، واتخذوا من دونك ودون رسولك ودون المؤمنين وليجة رغبة عنك وعبدوا طواغيتهم وجوابيتهم بدلا منك ، فمننت على أوليائك بعظيم نعمائك وجدت عليهم بكريم آلائك وأتممت لهم ما أوليتهم بحسن جزائك حفظا لهم من معاندة الرسل ، وضلال السبل وصدقت لهم بالعهود ألسنة الإجابة ، وخشعت لك بالعقود قلوب الإنابة . أسألك اللهم باسمك الذي خشعت له السماوات والأرض ، وأحييت به موات الأشياء وأمت به جميع الأحياء وجمعت به كل متفرق ، وفرقت به كل مجتمع ، وأتممت به الكلمات ، وأريت به كبرى الآيات ، وتبت به على التوابين وأخسرت به عمل المفسدين
--> 1 - المهج : 61 .