ميرزا محمد تقي الأصفهاني
14
مكيال المكارم
خلقت خلقك بغير معونة من غيرك ، ولا حاجة إليهم وأنت الله لا إله إلا أنت ، منك المشية ، وإليك البداء أنت الله لا إله إلا أنت ، قبل القبل ، وخالق القبل وأنت الله لا إله إلا أنت ، بعد البعد ، وخالق البعد أنت الله لا إله إلا أنت ، تمحو ما تشاء ، وتثبت ، وعندك أم الكتاب . أنت الله لا إله إلا أنت ، غاية كل شئ ووارثه ، أنت الله لا إله إلا أنت ، لا يعزب عنك الدقيق ، ولا الجليل أنت الله لا إله إلا أنت ، لا تخفى عليك اللغات ولا تتشابه عليك الأصوات كل يوم أنت في شأن ، لا يشغلك شأن عن شأن ، عالم الغيب وأخفى ، ديان يوم الدين ، مدبر الأمور ، باعث من في القبور ، محيي العظام وهي رميم . أسألك باسمك المكنون المخزون الحي القيوم ، الذي لا يخيب من سألك به أسألك أن تصلي على محمد وآله وأن تعجل فرج المنتقم من أعدائك ، وأنجز له ما وعدته يا ذا الجلال والإكرام . قال : قلت : من المدعو له ؟ قال ( عليه السلام ) : ذاك المهدي من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) . ثم قال ( عليه السلام ) : بأبي المنتدح البطن ، المقرون الحاجبين ، أحمش الساقين بعيد ما بين المنكبين ، أسمر اللون ، يعتوره مع سمرته صفرة من سهر الليل ، بأبي من ليله يرعى النجوم ساجدا وراكعا ، بأبي من لا يأخذه في الله لومة لائم ، مصباح الدجى ، بأبي القائم بأمر الله . قلت : ومتى خروجه ؟ قال : إذا رأيت العساكر بالأنبار على شاطئ الفرات والصراة ودجلة وهدم قنطرة بالكوفة ، وإحراق بعض بيوتات الكوفة فإذا رأيت ذلك فإن الله يفعل ما يشاء ، لا غالب لأمر الله ، ولا معقب لحكمه . 4 - ومنها : بعد صلاة الصبح ، ويدل على ذلك مضافا إلى ما مر بعد صلاة الظهر ، - ما رواه المجلسي ( رضي الله عنه ) في المقباس في تعقيب صلاة الصبح أن يقول مائة مرة قبل أن يتكلم يا رب صل على محمد وآل محمد ، وعجل فرج آل محمد وأعتق رقبتي من النار . 5 - ومنها : بعد كل ركعتين من صلاة الليل ، ويشهد لذلك وروده بالخصوص في الدعاء المأثور ، الذي ذكره علماؤنا رحمهم الله تعالى ، في عدة من الكتب المعتبرة . - وقد ذكره بعض الأصحاب ( 1 ) في الأدعية الواردة بعد الركعتين الأوليين من صلاة الليل وهو هذا :
--> 1 - منهم الكفعمي في مصباحه ص : 75 ، ط الأعلمي .