ميرزا محمد تقي الأصفهاني
12
مكيال المكارم
خلقك عليه صلواتك وبركاتك ) وعده . اللهم أيده بنصرك ، وانصر عبدك ، وقو أصحابه وصبرهم ، وافتح لهم من لدنك سلطانا نصيرا ، وعجل فرجه ، وأمكنه من أعدائك ، وأعداء رسولك ، يا أرحم الراحمين . قال : أليس قد دعوت لنفسك جعلت فداك ؟ قال : دعوت لنور آل محمد ، وسابقهم ، والمنتقم بأمر الله من أعدائهم . قلت : متى يكون خروجه جعلني الله فداك ؟ قال ( عليه السلام ) إذا شاء من له الخلق والأمر . قلت : فله علامة قبل ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) نعم علامات شتى قلت : مثل ماذا قال : خروج راية من المشرق ، وراية من المغرب ، وفتنة تضل أهل الزوراء ، وخروج رجل من ولد عمي زيد باليمن ، وانتهاب ستارة البيت ويفعل الله ما يشاء انتهى . قال العلامة المجلسي ( رضي الله عنه ) في البحار ( 1 ) ومصباح الشيخ والبلد الأمين ، وجنة الأمان ، والاختيار : مما يختص عقيب الظهر : يا سامع كل صوت ، إلى آخر الدعاء وفي الجميع ، ( يا ) مكان ( أي ) في المواضع كلها . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . أقول : سند الحديث وإن كان ضعيفا بحسب الاصطلاح لكن لا بأس به بمقتضى قاعدة التسامح ، المقررة المثبتة في أصول الفقه ، ولذلك عول عليه مشايخ علمائنا الذين عرفت أسماءهم الشريفة ، رحمهم الله تعالى . وكيف كان ، فيستفاد منه ومن الدعاء المذكور أمور : الأول : استحباب الدعاء في حق الحجة ( عليه السلام ) ، ومسألة تعجيل فرجه بعد صلاة الظهر . الثاني : استحباب رفع اليدين حال الدعاء له ( عليه السلام ) . الثالث : استحباب الاستشفاع بهم ، والمسألة بحقهم ، قبل طلب الحاجة . الرابع : استحباب تقديم التحميد والثناء على الله عز وجل . الخامس : استحباب تقديم الصلاة على محمد وآله ( عليهم السلام ) على طلب الحاجة . السادس : تطهير النفس من الذنوب بالاستغفار ونحوه ليكون نقيا مستعدا للإجابة يدل على ذلك طلبه المغفرة وفكاك الرقبة من النار . وأما توجيه طلبهم ( عليهم السلام ) ذلك ، مع أنهم مطهرون معصومون إجماعا ، وعقلا ونقلا ، فقد قيل
--> 1 - البحار : 86 / 63 باب 39 ذيل 1 .