ميرزا محمد تقي الأصفهاني
11
مكيال المكارم
- وهو أنه قد ورد في عدة من الروايات : إن لكل مؤمن بعد كل صلاة فريضة دعوة مستجابة - وهي مذكورة في الوسائل وغيره - فينبغي للمؤمن الكامل الذي يكون مولاه في نظره أعز من نفسه ، ومن أعز أهله ، أن يجعل ذلك الدعاء في حقه . 2 - ومن الأوقات التي يتأكد فيها الدعاء بتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه بعد خصوص صلاة الظهر - ويدل على ذلك ويشهد له ما روي في البحار ( 1 ) والمستدرك وجمال الصالحين عن الصادق ( عليه السلام ) : إن من قال بعد صلاة الصبح والظهر : اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ، لم يمت حتى يدرك القائم ( عليه السلام ) وقد مر في الباب السابق أيضا . ويدل على ذلك أيضا ما روي في صلاة البحار ( 2 ) نقلا عن كتاب فلاح السائل للسيد الأجل علي بن طاووس ( رضي الله عنه ) قال السيد ( رضي الله عنه ) من المهمات عقيب صلاة الظهر الاقتداء بالصادق ( عليه السلام ) في الدعاء للمهدي الذي بشر به محمد رسول الله أمته ، في صحيح الروايات ووعدهم أنه يظهر في أواخر الأوقات . - كما رواه أبو محمد هارون الدنبلي ( 3 ) عن أبي علي محمد بن الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، عن أبيه محمد بن جمهور عن أحمد بن الحسين السكري ، عن عباد بن محمد المدايني ، قال : دخلت على أبي عبد الله بالمدينة حين فرغ من مكتوبة الظهر وقد رفع يديه إلى السماء وهو يقول : أي سامع كل صوت ، أي جامع كل فوت ، أي بارئ كل نفس بعد الموت ، أي باعث ، أي وارث ، أي سيد السادات أي إله الآلهة ، أي جبار الجبابرة ، أي مالك ( 4 ) الدنيا والآخرة ، أي رب الأرباب ، أي ملك الملوك أي بطاش ، أي ذا البطش الشديد ، أي فعالا لما يريد ، أي محصي عدد الأنفاس ونقل الأقدام ، أي من السر عنده علانية ، أي مبدئ ، أي معيد : أسألك بحقك على خيرتك من خلقك ، وبحقهم الذي أوجبت لهم على نفسك أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تمن علي الساعة بفكاك رقبتي من النار ، وأنجز ( لوليك وابن نبيك ، الداعي إليك بإذنك ، وأمينك في خلقك ، وعينك في عبادك وحجتك على
--> 1 - البحار : 86 / 77 باب 39 ح 11 . 2 - البحار : 86 / 62 باب 39 ح 1 . 3 - البحار : 86 / 62 ح 1 . 4 - في نسخة : ملك .