العظيم آبادي

61

عون المعبود

بالذكر لأنها الصلاة الوسطى ، وقيل إنما خصها لأنها تأتي في وقت تعب الناس من مقاساة أعمالهم . انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي . ( الذي تفوته صلاة العصر ) أي بغروب الشمس أو اصفرارها أو بخروج وقتها المختار ( فكأنما وتر ) بضم الواو وكسر الفوقية على بناء المفعول : أي سلب وأخذ ( أهله وماله ) بنصبهما ودفعهما ، فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما ، ومن رده إلى الأهل والمال رفعهما أي فكأنما فقدهما بالكلية أو نقصهما . قال الخطابي : معنى قوله وترأى عبد نقص أو سلب فبقي وترا فردا بلا أهل ولا مال ، يريد فليكن حذره من فوتها كحذره من فوات أهله وماله ( عبيد الله بن عمر ) بن حفص أحد الفقهاء السبعة ، يروى عن سالم ونافع أنه قال في روايته بإسناده إلى عبد الله بن عمر ( أتر ) بضم الهمزة وكسر التاء الفوقانية قلبت الواو همزة كما في أجوه وأورى ، وكما في قوله تعالى : ( وإذا الرسل أقتت ) قال البيضاوي وقرأ أبو عمرو ( وقتت ) على الأصل . قال الخفاجي : قوله : على الأصل لأن الهمزة مبدلة من الواو المضمومة وهو أمر مطرد كما بين في محله ( واختلف على أيوب ) السختياني في روايته عن نافع ( فيه ) في هذا الحديث ، فروى حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مثل رواية مالك وتر بالواو وغير حماد روى عن أيوب أتر بالهمزة ، ورواية حماد هذه أخرجها أبو مسلم والنسائي وابن الكجي كذا في الفتح ( قال وتر ) بضم الواو ، ورواية الزهري هذه وصلها مسلم والنسائي وابن ماجة ، ومقصود المؤلف ترجيح رواية بالواو لاتفاق أكثر الحفاظ على ذلك اللفظ ، والله أعلم . ( وذلك ) أي فوات العصر . واختلف في معنى الفوات في هذا الحديث ، فقال ابن وهب : هو فيمن لم يصلها في وقتها المختار ، وقيل بغروب الشمس . وفي موطأ ابن وهب قال مالك : تفسيرها ذهاب الوقت ، وهو محتمل للمختار وغيره وأخرج عبد الرزاق هذا الحديث عن ابن جريج عن نافع ، وزاد في اخره قلت لنافع : حتى تغيب الشمس ؟ قال نعم . قال الحافظ وتفسير