العظيم آبادي

49

عون المعبود

العشاء قال بعض الصحابة : مضى ثلث الليل ، وقال بعضهم : مضى نصف الليل وكل ذلك بالتخمين ( وكذلك ) أي بذكر صلاة المغرب في الوقتين ( روى ابن بريدة ) هو سليمان وحديثه أخرجه الجماعة إلا مسلما . ( سمع أبا أيوب ) سماه مسلم يحيى بن مالك الأزدي ( وقت الظهر ) وسميت به لأنها أول صلاة ظهرت ، أو لفعلهما وقت الظهيرة وهو الأظهر ( ما لم تصفر الشمس ) فالمراد به وقت الاختيار لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ( ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) أي مؤداه . قال الخطابي : هو بقية حمرة الشفق في الأفق وسمى فورا لفورانه وسطوعه . وروي أيضا ثور الشفق ، وهو ثوران حمرته . قال ولي الدين العراقي : وصحفه بعضهم بنون ، ولو صحت الرواية لكان له وجه ( ووقت العشاء إلى نصف الليل ) فيه دليل صريح على أن آخر وقت العشاء إلى نصف الليل ، وهذا هو الحق وقد بسط الكلام في هذه المسألة في الشرح . والحديث فيه ذكر أوقات الصلوات الخمس . وأخرجه أحمد ومسلم والنسائي ( باب وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يصليها ) ( فقال ) جابر ( بالهاجرة ) قال الحافظ في الفتح : الهجير والهاجرة بمعنى وهو وقت شدة الحر انتهى . ومقتضى ذلك أنه كان يصلى الظهر في أول وقتها ، والمراد بها نصف النهار بعد الزوال ، سميت بها لأن الهجرة هي الترك ، والناس يتركون التصرف حينئذ لشدة الحر لأجل