العظيم آبادي
243
عون المعبود
ربع بطنها أو ثلثه مكشوف فإن صلاتها تنتقص ، وإن انكشف أقل من ذلك لم تنقص ، وبينهم اختلاف في تحديده ، ومنهم من قال بالنصف ، ولا أعلم الشئ مما ذهبوا إليه في التحديد أصلا يعتمد . وفي الخبر دليل على صحة قول من لم يجز صلاتها إذا انكشف من بدنها شئ ، ألا تراه عليه السلام يقول : ( إذا كان سابغا يغطي ظهور قدميها ) فجعل من شرط جواز صلاتها لئلا يظهر من أعضائها شئ . انتهى . قال المنذري : وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله ابن دينار وفيه مقال ( لم يذكر أحد منهم النبي صلى الله عليه وسلم ) أي لم يرفع أحد منهم هذا الحديث بل ( قصروا به ) أي وقفوه ( على أم سلمة ) أي جعلوه قولها لا قول النبي صلى الله عليه وسلم . ( باب المرأة تصلي بغير خمار ) ( لا يقبل الله صلاة حائض ) أي لا تصح صلاة المرأة البالغة ، إذا الأصل في نفي القبول نفي الصحة إلا لدليل ، كذا في المرقاة . قال الخطابي : يريد بالحائض المرأة التي بلغت سن الحيض ولم يرد به التي هي في أيام حيضها ، لأن الحائض لا تصلي بوجهه . وقال في المرقاة : قيل الأصوب أن يراد بالحائض من شأنها الحيض ليتناول الصغيرة أيضا ، فإن ستر رأسها شرط لصحة صلاتها أيضا ( إلا بخمار ) أي ما يتخمر به من ستر رأس . واستدل بهذا الحديث : من سوى بين الحرة والأمة وهو قول في العورة لعموم ذكر الحائض ولم يفرق بين الحرة والأمة وهو قول أهل الظاهر ، وفرق الشافعي وأبو حنيفة الجمهور بين عورة الحرة والأمة ، فجعلوا عورة الأمة ما بين السرة والركبة كالرجل ، وقال مالك : الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة ، وكأنه رأى العمل في الحجاز على كشف الإماء لرؤوسهن ، هكذا حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار . قال العراقي في شرح الترمذي : والمشهور عنه أن عورة الأمة كالرجل ، كذا في النيل . قال