العظيم آبادي

212

عون المعبود

ثابتة من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أمت النساء عائشة رضي الله عنها وأم سلمة رضي الله عنها في الفرض والتراويح قال الحافظ في تلخيص الحبير : حديث عائشة أنها أمت نساء فقامت وسطهن رواه عبد الرزاق ومن طريقه الدارقطني والبيهقي من حديث أبي حازم عن رائطة الحنفية عن عائشة أنها أمتهن فكانت بينهن في صلاة مكتوبة . وروى ابن أبي شيبة ثم الحاكم من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة أنها كانت تؤم النساء فتقوم معهن في الصف . وحديث أم سلمة أنها أمت نساء فقامت وسطهن . الشافعي وابن أبي شيبة عبد الرزاق ثلاثتهم عن ابن عيينة عن عمار الدهني عن امرأة من قومه يقال لها هجيرة عن أم سلمة أنها أمتهن فقامت وسطا ولفظ عبد الرزاق ( أمتنا أم سلمة في صلاة العصر فقامت بيننا ) وقال الحافظ في الدراية : وأخرج محمد بن الحسن من رواية إبراهيم النخعي عن عائشة : ( أنها كانت تؤم النساء في شهر رمضان فتقوم وسطا ) . قلت : وظهر من هذه الأحاديث أن المرأة إذا تؤم النساء تقوم وسطهن معهن ولا تقدمهن . قال في السبل : والحديث دليل على صحة إمامة المرأة أهل دارها وإن كان فيهم الرجل فإنه كان لها مؤذنا وكان شيخا كما في الرواية ، والظاهر أنها كانت تؤمه وغلامها وجاريتها ، وذهب إلى صحة ذلك أبو ثور المربي والطبري ، وخالف ذلك الجماهير . وأما إمامة الرجل النساء فقط ، فقد روى عبد الله بن أحمد من حديث أبي بن كعب ( أنه جاء إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله عملت الليلة عملا . قال ما هو ؟ قال : نسوة معي في الدار قلن إنك تقرأ ولا نقرأ فصل بنا فصليت ثمانيا والوتر ، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم قال : فرأينا أن سكوته رضا ) قال الهيثمي في إسناده من لم يسم . قال ورواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وإسناده حسن . انتهى : قال المنذري : وفي إسناده الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري الكوفي وفيه مقال ، وقد أخرج له مسلم انتهى . وحديث أم ورقة أخرجه الحاكم في المستدرك ولفظه ( أمرها أن تؤم أهل دارها في الفرائض ) وقال لا أعرف في الباب حديثا مسندا غير هذا . وقد احتج مسلم بالوليد بن جميع . انتهى . وقال ابن القطان في كتابه الوليد بن جميع وعبد الرحمن بن خلاد لا يعرف حالهما . قلت : ذكرهما ابن حبان في الثقات . وأخرج عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : ( تؤم المرأة النساء تقوم في وسطهن ) انتهى .