العظيم آبادي

213

عون المعبود

( باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون ) ( من تقدم قوما ) أي للإمامة ( وهم له كارهون ) قال في النيل : وقد قيد ذلك جماعة من أهل العلم بالكراهية الدينية لسبب شرعي ، فأما الكراهة لغير الدين فلا عبرة بها ، وقيدوه أيضا بأن يكون الكارهون أكثر المأمومين ، منه ولا اعتبار بكراهة الواحد والاثنين والثلاثة إذا كان المؤتمون جمعا كثيرا إلا إذا كانوا اثنين أو ثلاثة فإن كراهتهم أو كراهة أكثرهم معتبرة ، والاعتبار بكراهة أهل الدين دون غيرهم . انتهى . ملخصا : وقال الخطابي : قلت يشبه أن يكون الوعيد في الرجل ليس من أهل الإمامة فيقتحم فيها ويتغلب عليها حتى يكره الناس إمامته ، فأما إن كان مستحقا للإمامة فاللوم على من كرهه دونه . وشكي رجل إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يصلي بقوم وهم له كارهون فقال له : إنك لخروط يريد أنك متعسف في فعلك ولم يرده على ذلك ( ورجل أتى الصلاة دبارا ) بكسر الدال وانتصابه على المصدر ، أي إتيان دبار ، وهو يطلق على آخر الشيء ، وقيل جمع دبر وهو آخر أوقات الشيء . وقال الخطابي : هو أن يكون قد اتخذه عادة ، حتى يكون حضوره الصلاة بعد فراغ الناس وانصرافهم عنها ( والدبار أن يأتيها ) من غير عذر ( بعد أن تفوته ) أي الصلاة جماعة . قال في النهاية : أي بعد ما يفوت وقتها وقيل دبار جمع وهو آخر أوقات الشيء ، والمراد أنه يأتي الصلاة حين أدبر وقتها . انتهى . ( ورجل اعتبد محرره ) أي اتخذ نفسا معتقة عبدا أو جارية . قال ابن الملك : تأنيث محرره بالحمل على النسمة لتناول العبيد والإماء . كذا في المرقاة ، وفي بعض نسخ أبي داود ، محرره بالضمير المجرور . قال الخطابي : اعتباد المحرر يكون من وجهين أحدهما أن يعتقه ثم يكتم عتقه أو ينكره وهذا شر الامرين ، والوجه الاخر ان يعتقله بعد العتق فيستخدمه كرها . انتهى . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم أفريقي وهو ضعيف .