العظيم آبادي
103
عون المعبود
ابن طاب ) قال العيني : والعرجون بضم العين هو العود الأصغر الذي فيه الشماريخ إذا يبس وأعوج وهو من الانعراج وهو الانعطاف وجمعه عراجين ، والواو والنون فيه زائدتان ، وابن طاب رجل من أهل المدينة ينسب إليه نوع من تمر المدينة ، ومن عاداتهم أنهم ينسبون ألوان التمر كل لون إلى أحد . انتهى . وقال الخطابي : العرجون عود كباسة النخل وهو العذق ، وسمي عرجونا لانعراجه قد وهو انعطافه وابن طاب وهو اسم لنوع من أنواع النخل منسوب إلى ابن طاب ، كما نسب ألوان التمر ، فقيل : لون ابن حبيق [ هو بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وبعدها ياء ساكنة على وزن زبير ، وابن حبيق رجل ينسب إليه ألوان التمر ] ولون كذا ولون كذا انتهى . قلت : قال في المصباح المنير : الكباسة العذق وهو عنقود النخل ، وهو جامع الشماريخ ( فنظر ) أي فطالع ( فرأى في قبلة المسجد نخامة ) قيل هي ما يخرج من الصدر . قال علي القاري : أي جدار المسجد الذي يلي القبلة ، وليس المراد بها المحراب الذي يسميه الناس قبلة لأن المحاريب من المحدثات بعده صلى الله عليه وسلم ومن ثم كره جمع من السلف اتخاذها والصلاة فيها قال القضاعي : وأول من أحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ عامل للوليد بن عبد الملك على المدينة لما أسس مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهدمه وزاد فيه ، ويسمى موقف الإمام من المسجد محرابا لأنه أشرف مجالس المسجد ، ومنه قيل للقصر محراب لأنه وأشرف المنازل ، وقيل المحراب مجلس الملك سمى به لانفراده فيه ، وكذلك محراب المسجد لانفراد امام فيه . وقيل سمي بذلك لأن المصلي يحارب فيه الشيطان . قال الطيبي : النخامة البزاقة التي تخرج من أقصى الحلق ومن مخرج الخاء المعجمة وهو كذا في النهاية وهو المناسب لقوله الآتي فلا يبزقن ، لكن قوله : من أقصى الحلق غير صحيح إذ الخاء المعجمة مخرجها أدنى الحلق ، وقال في المغرب : النخاعة والنخامة ما يخرج من الخيشوم عند التنحنح . وفي القاموس النخاعة النخامة أو ما يخرج من الخيشوم . انتهى . قلت : ما قاله القاري من أن المحاريب من المحدثات بعده صلى الله عليه وسلم فيه نظر ، لأن وجود المحراب زمن النبي صلى الله عليه وسلم يثبت من بعض الروايات . أخرج البيهقي في السنن الكبرى من طريق سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر قال : ( حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهض إلى المسجد فدخل المحراب ثم رفع يديه بالتكبير ) الحديث . وأم عبد الجبار هي مشهورة بأم يحيى كما في رواية الطبراني في معجم الصغير . وقال الشيخ ابن الهمام من سادات الحنفية : ولا يخفى أن امتياز الامام مقرر مطلوب في الشرع في حق المكان حتى كان