ميرزا محمد تقي الأصفهاني
69
مكيال المكارم
- وفي قضية محمد بن عبيد الله القمي المنقولة في البحار ( 1 ) عن غيبة الشيخ الطوسي قال : لم أر قط في حسن صورته واعتدال قامته ، الخ ، والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا ولعلنا نذكر بعضها في غير هذا الباب والله الهادي إلى نهج الصواب ولله در من قال : قمر تكامل في نهاية حسنه * مثل القضيب على رشاقة قده فالبدر يطلع من ضياء جبينه * والشمس تغرب في شقائق خده ملك الجمال بأسره فكأنما * حسن البرية كلها من عنده وأما وجه تشبيهه ( عليه السلام ) بالشهاب الثاقب ، فلعله لأنه ( عليه السلام ) يظهر بغتة كما ورد في عدة روايات ، وكذلك الشهاب ، أو لأنه يضيئ حتى يرى ضوؤه كالشهاب الثاقب ، ويشهد بذلك أيضا عدة روايات تأتي في نوره ( عليه السلام ) ، أو لأنه يطرد الشياطين ويدفعهم كما يطردون بالشهاب الثاقب قال الله تعالى : * ( إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب ) * . جريان رزقنا على يده مر في الباب الثالث . جهاده ( عليه السلام ) - في الدعاء المروي ( 2 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) للحجة ( عليه السلام ) في وصفه : الحاج ( 3 ) المجاهد المجتهد ( الخ ) . - وفي البحار ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه يخرج موتورا غضبان أسفا لغضب الله على هذا الخلق ، عليه قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان عليه يوم أحد وعمامته السحاب ، ودرع رسول الله السابغة ، وسيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذو الفقار يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا ( الحديث ) .
--> 1 - بحار الأنوار : 52 / 3 . 2 - بحار الأنوار : 95 / 333 ، وجمال الأسبوع : 513 . 3 - في المصدرين : الجحجاح . 4 - بحار الأنوار : 52 / 361 باب 27 ذيل 129 .