ميرزا محمد تقي الأصفهاني

70

مكيال المكارم

- وعنه ( عليه السلام ) ( 1 ) في قول الله تعالى ( 2 ) : * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) * قال : لم يجئ تأويل هذه الآية بعد ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رخص لهم لحاجته وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها ، لم يقبل منهم ، ولكنهم يقتلون حتى يوحد الله عز وجل وحتى لا يكون شرك . - ومنه ( 3 ) عن بشير النبال قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إنهم يقولون : إن المهدي ( عليه السلام ) لو قام لاستقامت له الأمور عفوا ولا يهريق محجمة دم . فقال ( عليه السلام ) : كلا والذي نفسي بيده ، لو استقامت لأحد لاستقامت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أدميت رباعيته ، وشج في وجهه ، كلا والذي نفسي بيده ، حتى نمسح نحن أو أنتم العرق والعلق ثم مسح ( عليه السلام ) جبهته . أقول : العلق : الدم ، ومسح العرق والعلق كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق ، والجراحات المسيلة للدم كما ذكره المجلسي ( ره ) . - وفي كمال الدين ( 4 ) عن عيسى الخشاب قال : قلت للحسين بن علي صلوات الله عليه : أنت صاحب هذا الأمر ؟ قال : لا ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد الموتور ( 5 ) بأبيه ، المكنى بعمه ، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر . أقول : قوله ( عليه السلام ) : المكنى بعمه يعني أن من كناه ( أبو جعفر ) . - كما ورد في رواية أخرى ( 6 ) عن الحسن بن المنذر عن حمزة بن أبي الفتح قال : كان يوما جالسا فقال لي : البشارة ولد البارحة في الدار مولود لأبي محمد ( عليه السلام ) وأمر بكتمانه ، وأمر أن يعق عنه ثلاثمائة شاة ، قلت : وما اسمه ؟ قال : يسمى : م ح م د - ويكنى بأبي جعفر . - وفيه ( 7 ) أيضا عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي

--> 1 - الكافي : 8 / 201 / ح 243 وبحار الأنوار : 52 / 378 / ح 181 . 2 - سورة الأنفال : 39 . 3 - بحار الأنوار : 52 / 57 / ح 123 . 4 - إكمال الدين : 1 / 318 باب 30 ذيل 5 . 5 - الطريد والشريد هما من ألقاب مولانا الحجة ( ع ) وكذا الموتور والمراد من الأب في الحديث هو الحسين بن علي ( ع ) أو جميع آبائه عليهم السلام ( محمد الموسوي ) . 6 - إكمال الدين : 2 / 432 باب 42 ذيل 11 . 7 - إكمال الدين : 1 / 327 باب 32 ذيل 7 .