ميرزا محمد تقي الأصفهاني
56
مكيال المكارم
تلطفه ( عليه السلام ) بنا يشهد بذلك قوله ( عليه السلام ) في التوقيع المروي : - في الاحتجاج : ( 1 ) إنه أنهي إلي ارتياب جماعة منكم في الدين ، وما دخلهم من الشك والحيرة ، في ولاة أمرهم فغمنا ذلك لكم لا لنا وساءنا فيكم لا فينا لأن الله معنا فلا فاقة بنا إلى غيره ، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا ، ونحن صنائع ربنا والخلق بعد صنائعنا . ويدل على المقصود أيضا ، ما في بصائر الدرجات : - بإسناده ( 2 ) عن زيد الشحام ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا زيد ، جدد عبادة ، وأحدث توبة ، قال نعيت إلي نفسي جعلت فداك ؟ قال : فقال لي : يا زيد ما عندنا خير لك وأنت من شيعتنا ، قال : وقلت : وكيف لي أن أكون من شيعتكم ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) لي : أنت من شيعتنا ، إلينا الصراط والميزان وحساب شيعتنا والله لأنا أرحم بكم منكم بأنفسكم ، الخبر . تحمله ( عليه السلام ) الأذى منا - ففي توقيع آخر مروي ( 3 ) فيه أيضا : قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم ومن دينه جناح البعوضة ، الخ . ترك حقه ( عليه السلام ) لنا في الدنيا والآخرة أما في الدنيا ، فقد سبق في إباحة ما في أيدينا ، وأما في الآخرة : - فقد روي في البحار ( 4 ) في المجلد الثالث ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا علينا فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد ( صلى الله عليه وآله ) عنهم ، وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم ، حتى يدخلوا الجنة بغير حساب .
--> 1 - الاحتجاج : 2 / 278 توقيعات الناحية المقدسة . 2 - الإحتجاج : 2 / 265 ذيل 15 . 3 - الإحتجاج : 2 / 289 توقيعات الناحية المقدسة . 4 - بحار الأنوار : 7 / 274 باب 11 ح 48 .