ميرزا محمد تقي الأصفهاني

55

مكيال المكارم

بلاؤه ( عليه السلام ) - روى الصدوق ( 1 ) بإسناده عن سيد العابدين ( عليه السلام ) أنه قال : في القائم سنة من سبعة أنبياء إلى أن قال ( عليه السلام ) : وأما من أيوب فالفرج بعد البلوى ، الخبر . بركاته ( عليه السلام ) قد تقدم في الباب الثالث ، أن جميع ما يصل إلى الخلائق من النعم الظاهرة والباطنة في زمانه إنما هو من بركات وجوده صلوات الله عليه ، والأخبار في ذلك فوق حد التواتر ، ولذلك قال ( عليه السلام ) في التوقيع المروي : - في الاحتجاج ( 2 ) : وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالإنتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار سحاب . حرف التاء - تأليف القلوب - في دعاء الندبة ( 3 ) : أين مؤلف شمل الصلاح والرضا . - وفي دعاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له : واجمع به شمل الأمة . - وفي حديث آخر : ويؤلف به بين القلوب المختلفة . - وفي الكافي ( 4 ) عن الصادق : ويؤلف الله بين القلوب المختلفة . - وفي البحار ( 5 ) في حديث مروي عن أمير المؤمنين قال : قلت : يا رسول الله أمنا آل محمد المهدي أم من غيرنا ؟ فقال رسول الله : لا بل منا ، يختم الله به الدين ، كما فتح بنا وبنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من الشرك ، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخوانا ، كما ألف بينهم بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم . وهذا الحديث مروي من طريق أهل السنة وقد أذعنوا بصحته والحمد لله .

--> 1 - إكمال الدين : 1 / 332 باب 31 ذيل 3 . 2 - الإحتجاج : 2 / 284 توقيعات الحجة المنتظر ( عليه السلام ) . 3 - راجع المفاتيح . 4 - الكافي : 1 / 334 باب نادر في حال الغيبة ح 2 . 5 - بحار الأنوار : 51 / 84 .