ميرزا محمد تقي الأصفهاني

13

مكيال المكارم

المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المؤلف يا من حارت في كبرياء هويته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام ، يا من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لعظمته ، ووجلت القلوب من خيفته ، رب أنت في الدارين رجائي ، جل قدسك عن ثنائي ، سبحانك لا أبلغ حمدك ، ولا أحصي ثنائك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، وفوق ما يقول القائلون . أحمدك على تظافر نعمائك ، وتكاثر آلائك ، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائك ، وأفضل أصفيائك محمد وآله المعصومين ، حججك وأمنائك ، ولا سيما المدخر للانتقام من أعدائك ، الذي بفرجه فرج أوليائك . واللعنة الدائمة المضاعفة على أعدائهم وأعدائك . أما بعد : فيقول العبد المذنب الضعيف الخاطئ المهجور اللهيف الغريق في بحر الأماني محمد تقي ابن العالم الرباني والحبر الصمداني مولاي الميرزا عبد الرزاق الموسوي الأصفهاني عفى الله عن جرائمهما ، وجمع الله تعالى بينهما وبين إمامهما . إن أحق الأمور وأوجبها عقلا وشرعا أداء حق من له حق عليك ، ومكافأة من أحسن إليك ، ولا ريب أن أعظم الناس حقا علينا ( 1 ) وأوفرهم إحسانا إلينا ، وأكثرهم مننا ونعما لدينا ، من جعل الله تعالى معرفته تمام ديننا ، والإذعان له مكمل يقيننا وانتظار فرجه أفضل أعمالنا ، وزيارته غاية آمالنا ، أعني " صاحب الزمان " وحامل راية العدل والإحسان ، وماحي آثار الكفر والطغيان ، الذي أمرنا بمتابعته ، ونهينا عن تسميته ، ثاني عشر الأئمة المعصومين ، وخاتم الأوصياء المرضيين ، القائم المنتظر الرضي ابن الزكي الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه ، وسهل مخرجه ، ولا فرق بيننا وبينه في الدنيا والآخرة . لمؤلفه :

--> 1 - في الكافي عن أبي عبد الله ما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا ، الخبر لمؤلفه .