ميرزا محمد تقي الأصفهاني
104
مكيال المكارم
من ولدي ، وهو صاحب الغيبة ، وهو الذي يقسم ميراثه ، وهو حي . - وفيه ( 1 ) في حديث أبي خالد الكابلي ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : كأني بجعفر الكذاب ، وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله ، والموكل بحرم أبيه جهلا منه بولادته ، وحرصا منه على قتله ، إن ظفر به طمعا في ميراث أخيه حتى يأخذه بغير حق ( الخ ) ، ويأتي بطوله في الباب الثامن إن شاء الله تعالى . - وعن غيبة الشيخ الطوسي ( ره ) ( 2 ) عن رشيق قال : بعث إلينا المعتضد ونحن ثلاثة نفر فأمرنا أن يركب كل واحد منا فرسا ويجنب فرسا آخر ونخرج مخفين لا يكون معنا قليل ولا كثير ، إلا على السرج مصلى ، وقال لنا ألحقوا بسامرة ، ووصف لنا محلة ودارا وقال : إذا أتيتموها تجدوا على الباب خادما أسود ، فاكبسوا الدار ومن رأيتم فيها فائتوني برأسه . فوافينا سامرة فوجدنا الأمر كما وصفه ، وفي الدهليز خادم اسود ، وفي يده تكة ينسجها ، فسألناه عن الدار ومن فيها فقال : صاحبها ، فوالله ما التفت إلينا ، وقل اكتراثه بنا ، فكبسنا الدار كما أمرنا ، فوجدنا دارا سرية ، ومقابل الدار ستر ، ما نظرت قط إلى أنبل منه ، كأن الأيدي رفعت عنه في ذلك الوقت ، ولم يكن في الدار أحد ، فرفعنا الستر فإذا بيت كبير كأن بحرا فيه وفي أقصى البيت حصير ، قد علمنا أنه على الماء ، وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلي ، فلم يلتفت إلينا ، ولا إلى شئ من أسبابنا . فسبق أحمد بن عبد الله ليتخطى البيت فغرق في الماء ، وما زال يضطرب حتى مددت يدي إليه فخلصته وأخرجته ، وغشي عليه وبقي ساعة وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك الفعل ، فناله مثل ذلك ، وبقيت مبهوتا ، فقلت لصاحب البيت : المعذرة إلى الله وإليك ، فوالله ما علمت كيف الخبر ولا إلى من أجيئ وأنا تائب إلى الله ، فما التفت إلى شئ مما قلنا ، وما انفتل عما كان فيه ، فهالنا ذلك وانصرفنا عنه . وقد كان المعتضد ينتظرنا وقد تقدم إلى الحجاب إذا وافينا أن ندخل عليه في أي وقت كان ، فوافيناه في بعض الليل ، فأدخلنا عليه فسألنا عن الخبر ، فحكينا له ما رأينا ، فقال : ويحكم لقيكم أحد قبلي وجرى منكم إلى أحد شئ ، أو قول ؟ الخبر ، ليضربن أعناقنا فما
--> 1 - إكمال الدين : 1 / 320 باب 31 ذيل 2 . 2 - الغيبة : 149 .