محمد تقي النقوي القايني الخراساني

95

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ابن عفّان ، ثمّ لمّا وصلت النّوبة إلى علىّ لم يقدر على عزله وطرده عن الشّام فوقع بينهما من المحاربات ما وقع وقتل من قتل ، ثمّ بعد شهادة علىّ - استولى على الشّرق والغرب فامر بسبّ علىّ ( ع ) على رؤس الاشهاد وقتل من خيار الصّحابة ما لا يحصى عدده الَّا اللَّه تعالى ووو . ثمّ ولىّ ابنه يزيد الخمّار السّكير أنيس القردة والخنازير الَّذى لا يقدر أحد على بيان أوصافه الرّذيلة وافعاله الخبيثة ولو لم تكن له جناية الَّا قتل الحسين عليه السّلام وأصحابه لكفى . ثمّ بعد بنى اميّة وصلت النّوبة إلى أولاد الحكم ابن أبي العاص ، من مروان وعبد الملك وأبنائه الأربعة إلى آخرهم ومتون التّواريخ مشحونة بذكر وقايعهم واعمالهم وجناياتهم . وامّا بنى العبّاس فهم كانوا اشدّ على أولاد الرّسول من بنى اميّة وبنى المروان بمراتب كثيرة ولولا مخافة التّطويل لاشبعناك من سوء اعمالهم وقبح افعالهم ولكنّ السّكوت أولى من تضييع العمر واتلاف الوقت . ثمّ انّ هذه السّيرة الكثيفة استمرّت من يوم السّقيفة إلى زماننا هذا فوا غوثاه من هذا الزّمان ، ووا الهناه من هذا الاجتماع ووا اسلاماه من هذه الحكومات الاسلاميّة التّى هي اكثف واخبث وأنجس من حكومات الكفّار ، وعبدة الأوثان بمراحل كلّ هذه الأمور من ثمرات السّقيفة . فقوله ( ع ) : انّما بدء وقوع الفتن أهواء تتبّع واحكام تبتدع يخالف فيها كتاب اللَّه ، في علم التّأويل إشارة إلى السّقيفة حيث انّها كانت بدء