محمد تقي النقوي القايني الخراساني

88

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

يمكن الَّا بمعاونة رجال من أولياء الشّيطان فانّ المبتدع وحدة لا يقدر على اجراء نيّاته ومقاصده ما لم يكن له معين وناصر عليه ، فالمعنى انّ الحاكم الجائر المبتدع أو غيره يستمدّ في اجراء المنكرات من أمثاله ونظائره من اتباع الشّيطان وهذا من الأصول المسلَّمة التّى يبتنى عليها الفرع في كَّل عهد وزمان . فإذا أمعنت النّظر في التّواريخ ترى الأمر كذلك كما في خلافة أبى بكر وعمر وعثمان ومعاوية إلى آخر بنى العبّاس بل إلى زماننا هذا والى ظهور دولة الحقّة الالهيّة فهذه سيرة مستمرّة من يوم غصب الخلافة إلى يوم الوقت المعلوم والسّر فيه ظاهر . وقد أشار اليه ( ع ) : في كلامه إلى انّ أمثال مغيرة ابن شعبة ووليد ابن عتبة وابن أبي السّرح وعبد اللَّه ابن عامر وزياد ابن أبيه وعبيد اللَّه ابن زياد وحجّاج بن يوسف وأمثالهم في كلّ عصر وزمان ليست لهم موقعيّته ولياقة الولاية على النّاس لانّهم في كلّ عصر يعدّون من الأراذل والأرجاس الَّا انّ الخلافة والحكومة إذا وقعت بأيدي المبتدعين الضّالين وصارت ملعبة لهم فلا جرم تصل الولاية لأمثال هؤلاء الأخباث فانّ معاوية ابن أبي سفيان إذا أراد قتل الأخيار والصّلحاء من الأمّة وسبّ علىّ ابن أبي طالب والحكم على خلاف ما انزل اللَّه فمن يجرى حكمه وينفذ امره الَّا أمثال عمر وابن العاص وزياد ابن أبيه ومروان ابن الحكم مثلا وهكذا ابنه اللَّعين يزيد ابن معاوية إذا أراد قتل الحسين ( ع ) وأصحابه وأنصاره في يوم واحد واسارة أهل بيته وسيرهم في البلاد فمن يفعل هذا غير عبيد اللَّه ابن زياد دعّى ابن