محمد تقي النقوي القايني الخراساني
75
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فهو مشرك ومن انكر قدرته فهو كافر ، انتهى ص 93 . ومنها - ما رواه باسناده عن المفضّل ابن عمر عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال عليه السّلام من شبّه اللَّه بخلقه فهو مشرك انّ اللَّه تبارك وتعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء وكلَّما وقع في الوهم فهو بخلافه ، انتهى ص 93 . والأحاديث في الباب كثيرة ومن أراد الاطَّلاع عليها فعليه بمراجعة البحار وغيره من كتب الاخبار . امّا الادلَّة العقليّة : قال الصّدوق ( قدّه ) الدّليل على انّ اللَّه سبحانه لا يشبه شيئا من خلقه من جهة من الجهات انّه لا جهة لشيء من افعاله الَّا محدثه ولا محدثه الَّا وهى تدلّ على حدوث من هي له فلو كان اللَّه جلّ ثنائه يشبه شيئا منها لدلَّت على حدوثه من حيث دلَّت على حدوث من هي له إذ المتماثلين في العقول يقتضيان حكما واحدا من حيث تماثلا منها وقد قام الدّليل على انّ اللَّه عزّ وجلّ قديم ومحال ان يكون قديما من جهة حادثا من أخرى ومن الدّليل على انّ اللَّه تبارك وتعالى قديم انّه لو كان حادثا لوجب ان يكون له محدث لانّ الفعل لا يكون الَّا بفاعل ولكان القول ، في محدثه كالقول فيه وفى هذا وجود حادث قبل حادث لا إلى اوّل وهو محال فيصحّ انّه لا بدّ من صانع قديم وإذا كان ذلك كذلك فالَّذى يوجب قدم ذلك الصّانع ويدلّ عليه يوجب قدم صانعنا ويدلّ عليه ، انتهى .