محمد تقي النقوي القايني الخراساني
62
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فانّما هي نعمه وحكمه اوتيتهما فخذ ما أوتيت وكن من الشّاكرين وما كلَّفك - الشّيطان علمه ممّا ليس عليك في الكتاب فرضه ولا في سنّة الرّسول وائمّة الهدى اثره فكل علمه إلى اللَّه ولا تقدّر عليه عظمة اللَّه واعلم يا عبد اللَّه انّ الرّاسخين في العلم هم الَّذين أغناهم اللَّه عن الاقتحام على السّدد المضروبة دون الغيوب اقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فقالوا آمنا به كلّ من عند ربّنا ، وقد مدح اللَّه اعترافهم بالعجز ما لم يحيطوا به علما وسمّى تركهم التّعمق فيما لم يكلَّفهم عن كنهه رسوخا ، انتهى ج 2 ص 81 ط - كمپانى . ومنها - ما رواه فيه باسناده عن أبي عبيدة الحذّاء قال قال أبو جعفر يا زياد ايّاك والخصومات فانّها تورث الشّك وتحبط العمل وتردى صاحبها وعسى ان يتكلَّم الرّجل بالشّىء لا يغفر له يا زياد انّه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلَّوا به وطلبوا علم ما كفّوه حتّى انتهى بهم الكلام إلى اللَّه فتحيّروا فإن كان الرّجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه أو يدعى من من خلفه فيجيب من بين يديه ، انتهى ص 82 .