محمد تقي النقوي القايني الخراساني

41

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الاستدلال كما سئل إبراهيم ربّه حيث قال * ( وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ ) * . وثالثها - انّ في الكلام مضافا محذوفا اى أرني آية من آياتك انظر إليها وحاصله يرجع إلى الثّانى . ورابعها - انّه ( ع ) سأل الرّوية مع علمه بامتناعها لزيادة الطَّمأنينة بتعاضد دليل العقل والسّمع إلى آخر ما قال فهذه هي الأجوبه عن دليلهم الاوّل الثّانى - من وجهي احتجاجهم على الجواز هو انّه تعالى علَّق الرّوية على استقرار الجبل وقال فان استقّر مكانه فسوف تراني ، وهو امر ممكن في حدّ نفسه والمعلَّق على الممكن ممكن لانّ معنى التّعليق انّ المعلَّق يقع على تقدير وقوع المعلَّق عليه والمحال لا يقع على شيء من التّقادير وأجابوا عنه بوجوه أيضا : الاوّل - وهو أوجه الوجوه في الجواب ان يقال التّعليق امّا ان يكون الغرض منه بيان وقت المعلَّق وتحديد وقوعه بزمان وشرط ومن البّين ، انّ ما نحن فيه ليس من هذا القبيل . وامّا ان يكون المطلوب فيه مجرّد بيان تحقّق الملازمة وعلاقة الاستلزام بان يكون لإفادة النّسبة التّى بين الشّرط والجزاء مع قطع النّظر عن وقوع شيء من الطَّرفين وعدم وقوعه ولا يخفى على ذي لبّ ان لا علاقة بين استقرار الجبل ورؤيته تعالى في نفس الأمر ولا ملازمة على انّ إفادة مثل هذا الحكم وهو تحقّق علاقة اللَّزوم بين هاتين الصّفتين لا يليق بسياق مقاصد القرآن الحكيم مع ما فيه من بعده عن مقام سؤال الكليم فانّ المناسب لما طلب من