محمد تقي النقوي القايني الخراساني

36

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

لا تدرك الَّا ماله لون وكيفيّة واللَّه خالق الألوان والكيّفيّة ، انتهى ص 113 . ومنها - ما رواه عن إبراهيم الكرخي قال قلت : للصّادق جعفر ابن محمّد انّ رجلا رأى ربّه عزّوجلّ في منامه فما يكون ذلك فقال ( ع ) ذلك رجل لا دين له انّ اللَّه تبارك وتعالى لا يرى في اليقظة ولا في المنام ولا في الدّنيا ولا في الآخرة ، انتهى ص 113 . ومنها - ما رواه عن محمّد الحلبي انّه سئل الصّادق ( ع ) وقال رأى رسول ربّه قال ( ع ) نعم راه بقلبه فامّا ربّنا جلّ جلاله فلا تدركه ابصارنا ( ابصار حدق النّاظرين ) ولا يحيط به اسماع السّامعين . ص 130 وأيضا سئل الصّادق ( ع ) هل يرى اللَّه في المعاد فقال ( ع ) سبحانه تبارك وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا انّ الأبصار لا تدرك الَّا ما له لون وكيّفيّة واللَّه خالق الألوان والكيفيّة انتهى ص 120 . وأمثال ذلك من الاخبار . فقد ظهر وانكشف ممّا ذكرناه انّ اللَّه تعالى تمتنع عليه الرّوية بالبصر مطلقا عقلا ونقلا في النّوم واليقظة وفى الدّنيا وفى الآخرة والى هذا المعنى