محمد تقي النقوي القايني الخراساني

13

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بالرّحيل وعدمه والمقصود انّه لا يجوز لهم التّخلف عن امرى والتّعدى عن حكمي كما هو شأن المأموم بالنّسبة إلى الامام . قوله ( ع ) : وقد رأيت أن اقطع هذه النّطفة إلى شرذمة منكم موطنّين اكناف دجلة ، قال السّيد ( قدّه ) يعنى ( ع ) بالملطاط السّمت الَّذي امرهم بلزومه وهو شاطىء الفرات ويقال ذلك الشاطئ البحر واصله ما استوى من الأرض ويعنى بالنّطفة ماء الفرات وهو من غريب العبارات واعجبها ، انتهى . أقول : وعلى هذا المعنى حملوا كلامه ( ع ) في جملة الشّروح وعليه فالكلام من الاستعارة ولا بأس به وامّا نحن فنزيد على ما ذهب ( قدّه ) اليه ونحقّقه حقّ التّحقيق فنقول : اعلم انّ الملطاة على ما في النّهاية في أصل اللَّغة القشرة الرّقيقة بين عظم الرّأس ولحمه تمنع الشّجة ان توضع وهى من لطيت بالشّيء اى لصقته فقيل بكون الميم فيها زائدة وقيل اصليّة والألف للالحاق وأهل الحجاز يسمّونها السّمحاق ومنه الحديث يقضى في الملطاة بدمها اى يقضى فيها حين يشجّ صاحبها بان يؤخذ مقدارها تلك السّاعة ثمّ يقضى فيها بالقصاص أو الأرش والأصل فيه من ملطاة البعير وهو حرف في وسط رأسه والملطاة أعلى حرف الجبل وصحن الدّار ، انتهى . إذا عرفت هذا وانّ الملطاة في أصل اللَّغة مأخوذة من ملطاط البعير