محمد تقي النقوي القايني الخراساني
14
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وهو حرف في وسط رأسه وانّها عبارة عن القشرة الرّقيقة بين عظم الرّأس ولحمه تمنع الشّجة ان توضع إلى آخر ما قالوا فيها . فلا يبعد ان يكون المراد بقوله ( ع ) وامرتهم بلزوم هذا الملطاط هو عدم وقوعهم في الحرب مع الأعداء قبل ان يأمرهم بها وذلك لانّ الجهاد من شرائطه ان يكون باذن الامام وعليه فيكون الملطاط ولزومه كناية عن حفظ نفوسهم ودمائهم وعدم جواز اقتحامهم في الحرب بدون اذن الامام . وامّا النّطفة ، بضمّ النّون وسكون الطَّاء ، الماء الصّافى قلّ أو كثر ماء الرّجل أو المرأة - البحر - قاله في المنجد وعليه فاراده ماء الفرات منها ليست من الاستعاره بشئ بل محمولة على حقيقتها . وقال في لسان العرب النّطفة والنّطافة القليل من الماء وقيل الماء القليل يبقى في القربة وقيل هي كالجرعة ونقل عن اللَّحيانى انّه قال النّطفة الماء القليل في الدّلو والجمع نطف ونطاف وقد روى فيه حديثا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم انّه قال لا يزال الاسلام يزيد وينقص الشّرك وأهله حتّى يسير الرّاكب بين النّطفتين لا يخشى الَّا جورا . ثمّ قال في معناه أراد بالنّطفتين ماء الفرات وماء البحر الَّذى يلي جدّة وما والاها ، فكانّه ( ص ) أراد انّ الرّجل يسير في ارض العرب بين ماء الفرات وماء البحر لا يخاف في طريقه غير الضّلال والجور عن الطَّريق وقيل أراد بهما بحر الرّوم وبحر الصّين وقيل بحر المشرق وبحر المغرب وفى حديث آخر لا يخشى جورا اى لا يخاف في طريقه أحدا يجور عليه ويظلمه وفى الحديث