محمد تقي النقوي القايني الخراساني

12

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

* ( آيَتُكَ ) * ، وقوله : * ( وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ ) * ، وأمثالها من الآيات التّى دلَّت على فضيلة اللَّيل . وامّا النّجم فهو أيضا تظهر فضيلته في اللَّيل دون النّهار بخلاف غيره من الموجودات فانّها تظهر بالنّهار دون اللَّيل فظهور الموجودات بالنّهار وظهور النّجم باللَّيل وإذا ثبت كون اللَّيل أفضل فما به يظهر أيضا أفضل ، وهو المطلوب . ورابعها - انّ الخليل ( ع ) استدّل على التّوحيد بظهور النّجم في اللَّيل كما حكاه اللَّه تعالى : في كتابه حيث قال عزّ من قائل ، * ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْه ِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً ، قالَ هذا رَبِّي ) * الآية ، ومن المعلوم انّ الكوكب الَّذى دلَّه على وجود الصّانع قد كان في اللَّيل بمعنى انّه لو لم يكن اللَّيل لم يظهر له ولا شكّ انّ التّوحيد من اشرف المعلومات والكمالات النّفسانيّة فكذلك ما يوجبه فهو ( ع ) قد اقتضى فيه اثر الخليل . قوله ( ع ) : امّا بعد فقد بعثت مقدّمتى وامرتهم بلزوم هذا الملطاط حتّى يأتيهم امرى . قوله ( ع ) : امّا بعد فقد بعثت مقدّمتى وامرتهم بلزوم هذا الملطاط حتّى يأتيهم امرى ، اى بعد الحمد والثّناء على اللَّه تعالى فقد بعثت مقدّمتى ، اى مقدّمة جيشي الَّتى بعثتها مع زياد ابن النّضر وشريح ابن هانى نحو صفّين وكانوا اثنى عشر الف فارس وامرتهم بالوقوف على شاطىء الفرات حتّى يأتيهم امرى