محمد تقي النقوي القايني الخراساني

98

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قال معاوية للحسن والحسين وابن عبّاس ما يقول ابن جعفر قال ابن عبّاس ومعاوية بالمدينة اوّل سنة اجتمع عليه النّاس بعد قتل علىّ ( ع ) ارسل إلى الَّذى سمّى فأرسل معاوية إلى عمر ابن امّ سلمة وأسامة فقال كلَّكم على ما قال ابن جعفر فشهدوا جميعا انّ الَّذى قال ابن جعفر حقّ قد سمعوا من رسول اللَّه كما سمعه ثمّ اقبل معاوية إلى الحسن والحسين وابن عبّاس ، والفضل وابن امّ سلمة وأسامة فقال كلَّكم على ما قال ابن جعفر قالوا نعم ، قال معاوية فانّكم يا بنى عبد المطَّلب فتدّعون امرا عظيما وتحتجّون بحجّة قويّة ان كانت حقّا وانّكم لتبصرون على امر وتسرّونه والنّاس في غفلة وعمى ولئن كان ما تقولون حقّا لقد هلكت الامّة ورجعت عن دينها وكفرت بربّها وجحدت بنبيّها الَّا أنتم أهل البيت ومن قال بقولكم وأولئك قليل في النّاس . فاقبل ابن عبّاس على معاوية فقال له قال اللَّه تعالى : * ( يَعْمَلُونَ لَه ُ ما - يَشاءُ مِنْ ) * ، وقال * ( وَقَلِيلٌ ما هُمْ ) * وما تعجب منّى يا معاوية أعجب من بني إسرائيل انّ السّحرة قالوا لفرعون اقض ما أنت قاض فآمنوا بموسى وصدّقوه ثمّ ساربهم ومن اتبعهم من بني إسرائيل فاقطعهم البحر وراهم العجائب وهم مصدّقون بموسى وبالتّوراة يقرّون له بدينه ثمّ مرّوا بأصنام تعبد فقالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة قال انّكم قوم تجهلون . وعكفوا على العجل جميعا غير هارون فقالوا هذا الهكم واله موسى وقال لهم موسى بعد ذلك ادخلو الأرض المقدّسة فكان من جوابهم ما قصّ اللَّه عزّ وجلّ إليهم فقال موسى ربّ انّى لا املك الَّا نفسي واخى فافرق بيننا وبين