محمد تقي النقوي القايني الخراساني

99

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

القوم الفاسقين ، ثمّ قال ابن عبّاس : فما اتباع هذه الامّة رجالا سوّدوهم وأطاعوهم لهم سوابق مع رسول اللَّه ومنازل قريبة منه واصهار مقرّبين بدين محمّد وبالقرآن حملهم الكبر ، والحسدان خالفوا امامهم ووليّهم يا عجب من قوم صاغوا من حليهم عجلا ثمّ عكفوا عليه بعبدونه ويسجدون له ويزعمون انّه ربّ العالمين واجتمعوا على ذلك كلَّهم غير هارون وحدة . وقد بقي مع صاحبنا الَّذى هو من نبيّنا بمنزلة هارون من موسى من أهل بيته ناس سلمان وأبو ذر والمقداد ، والزّبير ثمّ رجع الزّبير وثبت هؤلاء الثّلاثة مع امامهم حتّى لقوا اللَّه وتتعجّب يا معاوية ان سمّى اللَّه من الائّمة واحد بعد واحد وقد نصّ عليهم رسول اللَّه بغدير خم وفى غير موطن واحتجّ بهم عليهم وأمرهم بطاعتهم . واخبر انّ اولَّهم على ابن أبي طالب ولىّ كلّ مؤمن ومؤمنة ، من بعده وانّه خليفته فيهم وقد بعث رسول اللَّه جيشا يوم موته فقال عليكم بجعفر فان هلك فزيد وان هلك فعبد اللَّه ابن رواحة فقتلوا جميعا افتراه يترك الامّة ولم يبيّن لهم الخليفة ليختاروهم لأنفسهم الخليفة كان رأيهم لأنفسهم - اهدى لهم وارشد من رأيه واختياره وما ربّك القوم وما ركبوا الَّا بعد ما بيّنه وما تركهم رسول اللَّه في عمى ولا شبهة فامّا ما قال الرّهط الأربعة الَّذين تظاهروا على علىّ وكذبوا على رسول اللَّه وزعموا انّه قال انّ اللَّه لم يكن ليجمع لنا أهل البيت الخلافة والنّبوة فقد شبّهوا على النّاس بشهادتهم وكذبهم