محمد تقي النقوي القايني الخراساني

8

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الرّابع والخامس لا غيرهما وذلك لانّ القسم الرّابع منها اعني تركَّب القضيّة من حمليّة ومتصّلة والخامس عكسه اعني تركبّها من متصّلة وحمليّة ولا يبعد حمله على الثّانى أيضا أعنى تركبها من متّصلتين بناء على كون الثّالثة بمعنى كلَّما ثبتت له نعمة . امّا حمله على الرّابع فبناء على كون دخول اللَّيل علَّة لوجود الغسق فيه وكون ( الحمد للَّه ) قضيّة حمليّة . وامّا حمله على الخامس فعلى القول بكون المقدّم فيها هو الشّرطية اعني كلَّما وقب ليل وغسق والتّالى قوله الحمد للَّه قدّم التّالى على المقدّم لإفادة الحصر والتّخصيص . وامّا حمله على الثّانى فعلى القول بكون المقدّم والتّالى شرطيّتين امّا قوله كلَّما وقب ليل وغسق فظاهر لكون أداة الشّرط فيه اعني كلَّما وامّا قوله الحمد للَّه فتقدير الشّرط اى ان كان الحمد للَّه فكلَّما وقب إلخ . وعلى اىّ تقدير لا شكّ في كون القضيّة شرطيّة والبحث في كونها من اىّ الاقسام منها والظَّاهر عدم خروجها عن الثّلاثة المذكورة فتأمّل فيه . ثمّ انّ ادخالنا الثّالثة في المبحوث عنه انّما هو بحسب التّأويل ، والتّقدير كما اوّلناها بقولنا ( كلَّما ثبتت له نعمة ) وذلك لانّ معنى كونه غير مفقود الأنعام اى هو ثابت الانعام ، والَّا فعلى ظاهر القضيّة فليست من الشّرطيّة بشئ بل قوله ( ع ) غير مفقود الانعام امّا صفة لكلمة ( للَّه ) وامّا حال له كما هو ظاهر .