محمد تقي النقوي القايني الخراساني

81

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قوله ( ع ) : واللَّه انّ امرؤ يمكَّن عدوّه من نفسه يعرق لحمه ويهشم عظمه ويفرى جلده قوله ( ع ) : واللَّه انّ امرؤ يمكَّن عدوّه من نفسه يعرق لحمه ويهشم عظمه ويفرى جلده يعظم عجزه ضعيف ما ضمّت عليه جوانح صدره متن : ثمّ اقسم باللَّه ثانيا وقال انّ الانسان إذ امكَّن عدوّه من نفسه بتركه القتال والجدال وانغماره في نوم الغفلة ولازم ذلك هو تسليط العدّو على دمه وماله وعرضه فيترتّب على هذه السّجية أمور : أحدها - قوله ( ع ) : يعرق لحمه : اى يعرق العدّو لحمه وهو كناية عن تسّلطه عليه بالقهر والغلبة وتعذيبه بأنواع العذاب وزجره ومنعه عن حقوقه الحقّة فيستغيث ولا يغاث ويستعين ولا يعان ويسترحم ولا يرحم ، وقوله ( ع ) هذا مأخوذ من قولهم عرق اللَّحم ، كنصر ، اكله ولم يبق منه على العظم شيئا . وثانيها - قوله ( ع ) : ويهشم عظمه : والهشم الكسر ، اى يكسر العدّو عظمه وهو كناية عن اعدامه وقتله بالمرّة فكانّه لا يقنع بأكل لحمه فقط بل بعد ذلك يكسر عظمه حتّى لا يبقى منه عين ولا اثر ولا يقدر بعد ذلك على - القيام ابدا . وثالثها - قوله ويفرى جلده : الفرى القطع اى يقطع جلده عن جسده وهو كناية عن قطع العدّو علائقه بان اخذ ما له وهتك ستره وعرضه وو وجه الشّبه هو انّ الجلد حافظ للبدن كما انّ هذه الأمور تحفظ الشّئون -