محمد تقي النقوي القايني الخراساني

82

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الاجتماعيّة والغرض عدم ترحّمه عليه بوجه من الوجوه . قوله ( ع ) : يعظم عجزه ضعيف ما ضمّت عليه جوانح صدره : اى هذه الأمور المذكورة المترتّبة على تسليط العدّو لا محالة واقعة لكون المقهور عاجزا ذليلا لا غيرة له ولا دين له كيف وهو متّصف بضعف - القلب فان ما ضمّت عليه جوانح صدره اى أضلاعه انّما هو القلب لا غير وهو مشعر بانّ المتّصف بهذه الأوصاف من أشباه الرّجال ولا رجال ، فانّ الرّجل الواقعي لا يكون ضعيفا عاجزا ذليلا لا يدافع عن نفسه وما له وعرضه وهذا ظاهر . وفى هذه القضايا قد اخبر ( ع ) عمّا وقع بعد شهادته ( ع ) من بنى اميّة على المسلمين حيث انّهم لم يرحموا على صغيرهم وكبيرهم وصحيهم ومريضهم وغنّيهم وفقيرهم ورجالهم ونسائهم فكانّهم اكلو لحومهم وهشمو عظامهم وفرو جلودهم كما تشهد به التّواريخ كلّ ذلك بسبب - مما طلتهم اعني أصحابه ( ع ) وتثاقلهم وتساهلهم في دفع الأعداء وعدم اطاعتهم لامامهم الَّذى أوجب اللَّه طاعته عليهم ومن كان كذلك فلا يلمومنّ الَّا نفسه . قوله ( ع ) : ايّها النّاس انّ لي عليكم حقّا ولكم علىّ حقّ قوله ( ع ) : ايّها النّاس انّ لي عليكم حقّا ولكم علىّ حقّ : ثمّ خاطبهم ( ع ) بقوله ايّها النّاس انّ لي عليكم حقّا ، كما انّ لكلّ امام على المأموم حقّ ولكم علىّ حقّ وذلك لانّ الرّعية أيضا لها حقّ على