محمد تقي النقوي القايني الخراساني

58

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في النّهاية افّ معناه الاستقذار لما شمّ وقيل معناه الاحتقار وهو صوت إذا صوّت إذا صوّت به الإنسان علم انّه منضجرة منكرة وقيل أصل الافّ من وسخ الأصبع إذا قتل وقد افّفت لفلان تأفيفا واففّت به إذا قلت له افّ لك وفيها لغات هذه افصحها وأكثرها استعمالا وقد تكرّرت في الحديث وفى حديث أبي الدّرداء نعم الفارس عويمر غير افّه جاء في تفسيره في - الحديث غير جبان أو غير ثقيل ، قال الخطابي أرى الأصل فيه الأفف وهو الضّجر وقال بعض أهل اللَّغة معنى الأفّة المعدم المقّل وهو الشّيىء القليل انتهى . وقال الرّاغب في مفرداته ، أصل الافّ كلّ مستقذر من وسخ وقلامة ظفر وما يجرى مجرايها ويقال ذلك لكلّ مستخفّ استقذر انتهى . قال اللَّه تعالى : في حقّ الوالدين ، ولا تقل لهما افّ الآية وقال أيضا في موضع آخر افّ لكم ولما تعبدون من دون اللَّه الآية . وقوله ( ع ) سئمت بفتح السّين وكسر الهمزة من سأم يسأم نحو علم يعلم من السّامة وهى الملالة ممّا يكثر لبثه فعلا كان أو انفعالا قال اللَّه تعالى وهم لا يسأمون ، اى لا يملَّون وقال أيضا ولا تسأمو ان تكتبوه صغيرا أو كبيرا ، اى لا تملَّو يقال : سأمت من الشّىء من باب تعب اسأم سأما وسأمة إذا مللته ورجل سئوم اى ملول والسّامة كالملالة لفظا ومعنى ، قال الشّاعر : سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا ابا لك يسأم وفى الحديث على ما رواه في النّهاية انّ اللَّه لا يسأم حتّى تسأمو ، اى