محمد تقي النقوي القايني الخراساني
55
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
( سجيس اللَّيالى ) اى ابدا لكثرة ما شاهدت فيكم من الكذب ، والنّفاق ( وما أنتم بركن يمال بكم ) ويستند إليكم ( ولا زوا فرعزّ ) وأسباب عزّة يعتصم بكم . ( ويفتقر إليكم ) لما فيكم من العجز والفشل ( ما أنتم الَّا كابل ضلّ رعاتها ، فكلَّما جمعت من جانب انتشرت من جانب آخر ) وذلك لما فيكم من اختلاف الآراء وتشتّت الأهواء والعقائد المانع من اجتماعكم على ما فيه صلاحكم ( لبئس لعمر اللَّه سعر نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون ) مع ما فيكم من سوء الرّأى وضعف التّدبير فيمكن بكم عدوّكم ولا تمكرون . ( وتنتقص أطرافكم ) وبلادكم لاستيلاء الأعداء عليها . ( فلا تمتعضون ) اى فلا تغضبون ( لا ينام عنكم العيون وأنتم في غفلة ساهون غلب ، وقهرو اللَّه المتخاذلون ، المتثاقلون . ( وأيم اللَّه ، وانّى لا قسم باللَّه ( انّى لأظنّ بكم ان لو حمس الوغا واشتدّ نار الحرب ( واستحرّ الموت قد انفرجتم عن ابن أبي طالب ) وتفرقتم عنه ( انفراج الرّأس ) اى مثل انفراج الرّأس عن الجسد ( واللَّه انّ امرء يمكَّن عدوّه من نفسه ، بسبب القعود عن القتال . ( يعرق ، العدوّ ) ( لحمه ، ويأكله ( ويهشم ، العدوّ ( عظمه ، ويكسّره ( ويفرى ) اى العدوّ ( جلده ) ويقطعه ( لعظيم عجزه ضعيف مّا ) اى قلبه الَّذى ( ضمّت عليه جوانح صدره ) ثمّ خاطبهم بقوله : ( أنت نكن ذاك ) الضّعيف ( ان شئت ( فامّا انا فو اللَّه دون ان اعطى ، لا اتحمّل