محمد تقي النقوي القايني الخراساني
56
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ذلك التّخاذل ولا ارضى ان يسلَّط العدوّ علىّ ( ذلك ضرب المشرقيّة الَّذى تطير منه فراش الهام إلى قوله ما يشاء ايّها النّاس انّ لي عليكم حقّا يجب عليكم القيام به . ( ولكم علىّ حقّ ) مثله ( فامّا حقّكم علىّ فالنّصيحة لكم ، في السّر ، والعلانية ( وتوفير فيئكم ) وتكثيرة ( عليكم ) وتفريقه فيكم بالعدل ( وتعليمكم ) ما فيه صلاحكم ، كيلا تجهلو ، بمصالحكم ( وتأديبكم بالآداب الشّرعية ( كيما تعلمو ، وتعملو . ( وامّا حقّى عليكم فالوفاء بالبيعة ) فانّه من اهمّ الأمور . ( والنّصيحة في المشهد والمغيب ) اى في الحضور والغياب . ( والإجابة ) لما أمرتكم به ( حين أدعوكم ) من غير تثاقل فيه ( والطَّاعة حين آمركم ، انتهى . الشّرح : قوله ( ع ) - اعلم انّ أمير المؤمنين ( ع ) قد خطب بهذه الخطبة على ما ذهب اليه المحقّق البحراني ( قدّه ) بعد فراغه من امر الخوارج وقد كان قام بالنّهروان فحمد اللَّه واثنى عليه ثمّ قال ( ع ) : امّا بعد : فانّ اللَّه قد أحسن نصرتكم فتوجّهو من فوركم هذا إلى عدوّكم من أهل الشّام فقالوا له قد نفدت بنا لنا وكَّلت سيوفنا ارجع بنا إلى مصرنا - لنصلح عدّتنا ولعلّ أمير المؤمنين يزيد في عددنا مثل من هلك منّا لنستعين به فأجابهم * ( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ أللهُ لَكُمْ ولا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ ) * ، الآية .