محمد تقي النقوي القايني الخراساني

54

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

( ما ضمّت عليه ) هو القلب . ( المشرفيّة ) بفتح الميم والرّاء وكسر الفاء سيوف منسوبة إلى مشارف وهى في ارض اليمن . ( فراش الهام ) بفتح الفاء عظام رقيقة تلى قحف الرّأس وكلّ عظم رقيق فراشه . ( تطيح السّواعد ) طاح يطيح إذا هلك وسقط والباقي واضح . المعنى : خاطب ( ع ) أصحابه وقال لهم ( افّ لكم لقد سئمت ومللت ، من عتابكم ، بما لا ارتضيه من افعالكم واعمالكم واهمالكم في قتال عدوّكم . ( أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا ) حيث تركتم القتال ، والجهاد حبّا للبقاء ورغبة في الحياة . ( وبالذّل ، الَّذى في ترك الجهاد ( من العزّ ، المسبّب عن القتال ( خلفا ، اى تركتم العزّ واخذتم بالذّل عوضا له ( إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم ، وهم أهل الشّام . ( دارت أعينكم ، من شدّة الخوف والجزع والوحشة ( كأنّكم من الموت في غمرة ) وشدّة ( ومن الذّهول في سكرة ) اى ومن الغفلة في سكرة قريبة من الموت . ( يرتج عليكم حواري ) اى يغلق عليكم خطابي وجوابى ( فتعمهون ) في الضّلال ( فكانّ قلوبكم مألوسة ) مجنونة . ( فأنتم لا تعقلون ) ما أقول لكم ( ما أنتم لي بثقة ، اعتمد عليكم واتّقوا بكم على الأعداء .