محمد تقي النقوي القايني الخراساني

51

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الخطبة الرابعة والثلاثون ومن خطبة له عليه السّلام في استنفار النّاس إلى أهل الشّام افّ لكم لقد سئمت عتابكم ، أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا وبالذّل من العزّ خلفا ، إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم كانّكم من الموت في غمرة ، ومن الذّهول في سكرة ، يرتج عليكم حواري فتعمهون ، فكانّ قلوبكم مألوسة ، فأنتم لا تعقلون ، ما أنتم لي بثقة سجيس اللَّيالى ، وما أنتم بركن يمال بكم ، ولا زوافر عزّ يفتقر إليكم ، ما أنتم الَّا كابل ضلّ رعاتها ، فكلَّما جمعت من جانب انتشرت من آخر ، لبئس لعمر اللَّه سعر نار الحرب أنتم ، تكادون ولا تكيدون ، وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون ، لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون ، غلب واللَّه المتخاذلون وأيم اللَّه انّى لأظنّ بكم ان لو حمس الوغى ، واستحرّ الموت قد انفرجتم