محمد تقي النقوي القايني الخراساني

52

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عن ابن أبي طالب انفراج الرّأس ، واللَّه انّ امرأ يمكَّن عدوّه من نفسه يعرق لحمه ، ويهشم عظمه ، ويفرى جلده ، لعظيم عجزه ، ضعيف ما ضمّت عليه جوانح صدره ، أنت فكن ذاك ان شئت ، فامّا انا فو اللَّه دون أن أعطى ذلك ضرب بالمشرفيّة تطير منه فراش الهام ، وتطيح السّواعد والأقدام ، ويفعل اللَّه بعد ذلك ما يشاء . ايّها النّاس انّ لي عليكم حقّا ، ولكم علىّ حقّ : فامّا حقّكم علىّ فالنصيحة لكم ، وتوفير فيئكم عليكم ، وتعليمكم كيلا تجهلوا ، وتأديبكم كيما تعلَّمو ، وامّا حقّى عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنّصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم ، والطَّاعة حين آمركم . اللَّغة : ( افّ ) بالضّم والتّشديد والتّنوين كلمة تكرّه وتضجرّ يقال لما يتضجّر فيه ولغاتها أربعون هكذا قيل ( سئمت ) السّئم بالسّين والهمزة الملالة . ( في غمرة ) الغمرة الشّدة . ( الذّهول ) التّرك يقال ذهله وذهل عنه إذا تركه على عمد أو نسيه