محمد تقي النقوي القايني الخراساني

50

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

النّبوة والخلافة واللَّه ما اتينا إليهم الَّا انّا اجترأنا عليهم انتهى قال الشّارح البحراني ( قدّه ) في شرح هذه العبارة ما هذا لفظه : أقول : وفيه إشارة إلى السّبب الأصلي لخروج طلحة والزّبير وغيرهما من قريش عليه وهو الحسد والمنافسة ان تكن الخلافة والنّبوة في بني هاشم دونهم والضّجيج ، الصّراح القوى وهو كناية عن اشدّ مخاصماتهم ومنافساتهم على هذا الامر ، وقوله ( ع ) واللَّه ما اتينا إلى آخره تأكيد لما نسبهم إليهم من قسم الباري في سبب الخروج على انّه لم يكن الباعث لهم على قتاله أو على حسده والبغي عليه امرأ من قبله سوى الاجتراء عليهم اى الشّجاعة والاقدام عليهم في منعهم عمّا يريدون من قول وفعل لا تسوّغه الشّريعة فانّه لم يكن ذلك في الحقيقة اسائة في حقّهم يستحقّ بها المكافاة منهم بل احسان وردع عن سلوك طرق الضّلال تعيّن انّ السّبب في الخروج عليه ونكث بيعته هو الحسد والمنافسة وباللَّه التّوفيق انتهى كلامه رفع مقامه .