محمد تقي النقوي القايني الخراساني
49
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
من أنفسكم قالوا بلى يا رسول اللَّه قال من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه ، ومن المعلوم انّ المراد بالمولى هو الأولى بالتّصرف في الأمور كلَّها ولا نعنى بالمالك الَّا هذا . ومنها - الحكومة يقال صاحب حماة مثلا بمعنى حاكمها ، فالمراد انّى كنت بالأمس حاكما عليهم واليوم كذلك وفيه ايماء إلى انّ حكومته ( ع ) عليهم كانت من قبل اللَّه تعالى ورسوله لا بسبب البيعة بعد قتل عثمان كما في سائر الخلفاء . ومنها - ان يكون المراد انّى كما كنت صاحبهم في صدر الإسلام وقاتلهم حتّى قالوا لا اله الَّا اللَّه فكذلك اليوم أقاتلهم حتّى يفيئو إلى امر اللَّه ، واستقامت أمورهم وذلك لانّه لا تأخذه في اللَّه لومة لائم والحمد للَّه على كلّ حال . أقول : وفى نسخة الشّارح المعتزلي بعد قوله ( ع ) اليوم ، هذه الجملات . واللَّه ما تنقم منّا قريش الَّا انّ اللَّه اختارنا عليهم فادخلناهم في خيرنا فكانوا كما قال الاوّل : أدمت لعمري شريك المحض صابحا واكلك بالزّبد المقشّرة البجرا ونحن وهبناك العلاء ولم تكن عليّا وحطنا حولك الجرد والسّمرا وفى نسخة البحراني هذه الفقرات التّضج قريش ضجيجا ان تكن فينا