محمد تقي النقوي القايني الخراساني

46

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فقلت يا رسول اللَّه ما هذه الفتنة الَّتى كتب علىّ فيها الجهاد ، قال قوم يشهدون ان لا اله الَّا اللَّه وانّى رسول اللَّه وهم مخالفون للسّنة ، فقلت يا رسول اللَّه فعلام آمالهم وهم يشهدون كما اشهد قال ( ص ) على الأحداث في الدّين ومخالفة الأمر فقلت يا رسول اللَّه انّك كنت وعدتني الشّهادة فأسئل اللَّه ان يعجّلها بين يديك قال فمن يقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين اما انّى وعدتك بالشّهادة وتستشهد يضرب على هذه فتخضب هذه فكيف صبرك إذا فقلت يا رسول اللَّه ليس ذا بموطن صبر هذا موطن شكر قال اجل أصبت فاعدّ للخصومة فانّك مخاصم فقلت يا رسول اللَّه لو بينت لي قليلا فقال انّ امّتى مستفتن من بعدى فتناول القرآن وتعمل بالرأي وتستحلّ الخمر بالنّبيذ والسّحت بالهديّة والرّبوبا لبيع وتحرّف الكتاب عن مواضعه وتغلب كلمة الضّلال فكن حلس بيتك حتّى تقلدها فإذا قلَّدتها جاشت عليك الصّدور وقلبت لك الأمور وتقاتل ح على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فليست حالهم الثّانية بدون حالهم الأولى