محمد تقي النقوي القايني الخراساني

44

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قال العلَّامة الحلَّى ( قدّه ) في شرحه لتجريد الاعتقاد عند قول المصنّف ( قدّه ) ومحاربو عليّ كفرة ، ما هذا لفظه : فقد اختلف قول علمائنا فيهم - فمنهم من حكم بكفرهم لانّهم رفعو ما علم ثبوته من الدّين ضرورة وهو النّص الجلَّى الدّال على إمامته مع تواتره ، وذهب آخرون إلى انّهم فسقه وهو الأقوى ثمّ اختلف هؤلاء على أقوال ثلاثة : أحدها - انّهم مخلَّدون في النّار لعدم استحقاقهم الجنّة ، الثّانى قال بعضهم انّهم يخرجون من النّار إلى الجنّة ، الثّالث - ما ارتضاه ابن نوبخت وجماعة من علمائنا انّهم يخرجون من النّار لعدم الكفر الموجب - للخلود ولا يدخلون الجنّة لعدم الايمان المقتضى لاستحقاق الثّواب . والتّحقيق حسبما يودّى اليه النّظر الدّقيق هو القول بالتّفصيل في المقام فان قلنا بانّ الإمامة من ضروريّات الدّين كالصّوم والصّلوة وغيرهما فالمنكر لها كافر بلا كلام لانّ منكر الضّرورى كافر باجماع الفقهاء وان قلنا بانّها من أصول المذهب فلا والحقّ عندي هو الثّاني تبعا للمشهور من علمائنا الأماميّة فانّ الاسلام هو الاقرار بالشّهادتين اعني لا اله الَّا اللَّه محمّد رسول اللَّه ، وبذالك يحكم بطهارة قائلها وعصمة دمه وماله وعرضه ويقابله الكفر وهو انكار الشّهادتين باللَّسان وامّا الاعتقاد بواقع الشّهادتين والالتزام بلوازمهما فهو امر خارج عن حقيقة الاسلام بل هو داخل في الايمان قال اللَّه تعالى قالت الاعراب آمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ، نفى اللَّه تبارك وتعالى