محمد تقي النقوي القايني الخراساني

41

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

واجبة فمن خالفه يكون مخالفا لسبيل المؤمنين ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نولَّه ما تولَّى ونصله جهنّم وسائت مصيرا ، ثمّ قال والحقّ انّ محارب علىّ يكون مخطئا ظاهرا فيكون من الفئة الباغية ان كانت محاربته عن شبهة وكذا محارب كلّ واحد من الخلفاء الرّاشدين وامّا مخالفته فلا يكون خارجا عن قسمين : امّا ان يكون عن اجتهاد أو لا يكون فإن كان الاوّل فالظَّاهر انّ خطائه لا ينتهى إلى التّفسيق لانّه مجتهد والمخطئ في الاجتهاد لا يكون فاسقا وان كان الثّانى فلا شك في فسقه وكذا مخالفة ساير الخلفاء الرّاشدين انتهى . وأنت خبير بما فيه فانّ الاجتهاد في الاحكام الفرعيّة المستنبطة عن ادلَّتها التّفصيلية لا في الأصول المسلَّمة الَّتى لا بدّ لكلّ مسلم الاعتقاد بها والإمامة من الأصول على التّحقيق ولو تنزّلنا في كونها من الأصول أيضا لا محلّ للاجتهاد فيها لانّ النّص من النّبى ( ص ) فيها موجود كما اعترف به الخصم في قوله حربك حربي وسلمك سلمى ولا شكّ انّ الاجتهاد في مقابل النّص باطل وان كان في الفروع فما ذهب اليه القوشجي وسمّاه تحقيقا خلاف التّحقيق والانصاف ، ثمّ ضمّ الخلفاء الرّاشدين على زعمه إلى أمير المؤمنين ( ع ) الَّذى نصّ الرّسول على إمامته من قبيل الاجتهاد الَّذى - ادّعاه والَّا فلا معنى لقوله هذا مع اتّفاقهم على عدم كون الخلفاء منصوصين بالإمامة من قبل النّبى ( ص ) ولا شكّ انّ الباغي لا يصدق على كلّ خارج على السّلطان والحاكم الجائر في النّاس أو غير الجائر فانّ البحث في -