محمد تقي النقوي القايني الخراساني

42

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المحارب والخارج على الامام المنصوص لا مطلق من يدّعى الإمامة . ومنهم - الشّيخ الطَّوسى ( قدّه ) وهو أيضا من أعاظم أصحابنا الاماميّة قال ( قدّه ) في كتابه المسمّى بتلخيص الشّافى ما هذا لفظه عندنا انّ من حارب أمير المؤمنين ( ع ) وضرب وجهه ووجه أصحابه بالسّيف كافر والدّليل المعتمد في ذلك اجماع الفرقة المحقّة من الاماميّة على ذلك فانّهم لا يختلفون في هذه المسألة على حال من الأحوال وقد دلَّلنا على انّ اجماعهم حجّة فيما تقدّم وأيضا فنحن نعلم انّ من حاربه كان منكرا - لامامته ودافعا لها ودفع الإمامة كفر كما انّ دفع النّبوة كفر لانّ الجهل بها على حدّ واحد وقد روى عن النّبى ( ص ) انّه قال من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهليّة وميتة الجاهليّة لا يكون الَّا على كفر . وأيضا روى عنه ( ص ) انّه قال حربك حربي يا علي وسلمك سلمى ومعلوم انّه ( ص ) انّما أراد انّ احكام حربك يماثل احكام حربي ولم يرد ( ص ) انّ احدى الحربين هي الأخرى ، لانّ المعلوم ضرورة خلاف ذلك وإذا كان حرب النّبى كفر أوجب مثل ذلك في حرب أمير المؤمنين ( ع ) لانّه جعله مثل حربه ، ويدلّ على ذلك أيضا قوله ( ع ) : اللَّهم وال من والاه وعاد من عاداه ونحن نعلم انّه لا يجب عداوة أحد بالإطلاق الَّا عداوة الكفّار وأيضا انّ من كان يقاتله يستحلّ دمه ويتقرّب إلى اللَّه بذلك ، واستحلال دم امرء مسلم كفر بالاجماع وهو أعظم من استحلال حرمة الخمر الَّذى هو كفر بالاتّفاق ثمّ قال ( قدّه ) :