محمد تقي النقوي القايني الخراساني
31
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
من حقيقة الاسلام فلا بدّ للإمام من ارجاعهم إلى الحقّ ليفيئوا إلى امر اللَّه ولذلك قاتلهم بعد النّبى ( ص ) كما قاتلهم في حياته الَّا انّ قتاله ( ع ) ايّاهم في صدر الاسلام على تنزيل الكتاب وبعد النّبى ( ص ) على تأويله وكلاهما حقّ لامرية فيه وقد اخبر به النّبى ( ص ) في موارد كثيرة نشير إلى جملة منها . روى في البحار باسناده عن الرّضا عن آبائه ( ع ) قال رسول اللَّه ( ص ) لامّ سلمة اشهدى على انّ عليّا يقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين . وروى أيضا باسناده عن ابن عبّاس قال لمّا نزلت يا ايّها النّبى جاهد الكفّار والمنافقين قال النّبى ( ص ) لأجاهدنّ العمالقة يعنى الكفّار والمنافقين فاتاه جبرئيل فقال أنت أو علىّ ( ع ) انتهى . وروى أيضا باسناده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن أبيه قال ( ع ) بعث اللَّه محمّدا بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة وسيف منها مكفوف وسيف منها سلَّة إلى غيرنا وحكمه اليه ، ثمّ قال امّا السّيف المكفوف فسيف على أهل البغى والتّأويل ، قال اللَّه تعالى : * ( وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى ) *